الأحد، 22 مايو 2022

مجلد 2. صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان

 

مجلد 2. صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان
المؤلف: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)

732 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَقُومُوا عَنْهُ». [4: 34]

رقم طبعة با وزير =
(729/م)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح: ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خلف بن هشام، فمن رجال مسلم

(3/5)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قِرَاءَةَ الْمَرْءِ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ جَمِيعًا بِهَا

(3/6)


733 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ [ص:7] عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي يَخْفِضُ صَوْتَهُ، وَمَرَّ بِعُمَرَ يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ، قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «يَا أَبَا بَكْرٍ مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ مِنْ صَوْتِكَ»، قَالَ: قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ، قَالَ: «وَمَرَرْتُ بِكَ يَا عُمَرُ، وَأَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوقِظُ الْوَسْنَانَ، وَأَحْتَسِبُ بِهِ، قَالَ:، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ: «ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا»، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ: «اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا» [5: 1]

رقم طبعة با وزير =
(730)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1200).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن عبد الرحيم، فمن رجال البخاري

(3/6)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قِرَاءَةَ الْمَرْءِ الْقُرْآنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ تَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ قِرَاءَتِهِ بِحَيْثُ يُسْمَعُ صَوْتُهُ

(3/8)


734 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(731)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1204).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن، من أجل معاوية بن صالح.

(3/8)


ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ أُمَّتِهِ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ

(3/9)


735 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ عَلَيَّ»، قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْكَ؟، قَالَ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي».
فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] نَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تُهْرَاقَانِ. . [1: 95]

رقم طبعة با وزير =
(732)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «تخريج فقه السيرة» (192): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، عبد الغفار بن عبد اللَّه ذكره ابن حبان في «الثقات»، وترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد توبع عليه كما سيأتي، وباقي رجال الإسناد ثقات، إبراهيم هو النخعي، وعَبيدة -بفتح العين- هو ابن عمرو السلماني المرادي.

(3/9)


ذِكْرُ الْأَمْرِ بِأَخْذِ الْقُرْآنِ عَنْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ

(3/10)


736 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: لَمْ أَزَلْ أُحِبُّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ [ص:11] مَسْعُودٍ مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ».
[1: 86]

رقم طبعة با وزير =
(733)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (1827): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني.

(3/10)


ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا أُبِيحَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ

(3/11)


737 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ آيَةً وَقَرَأْتُهَا عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِهِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ؟، فَقَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرَأْتَنِي [ص:12] آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ الرَّجُلُ: أَقْرَأْتَنِي كَذَا وَكَذَا؟، قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ أَتَيَانِي، فَجَلَسَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ يَمِينِي، وَمِيكَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ يَسَارِي، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ، فَقُلْتُ: زِدْنِي، فَقَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، وَقَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلٌّ شَافٍ كَافٍ». [1: 20]

رقم طبعة با وزير =
(734)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1327)، «الصحيحة» (843).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو خيثمة: هو زهير بن حرب بن شداد النسائي.

(3/11)


ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ كَانَ مُصِيبًا

(3/13)


738 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ بِأَضَاةِ بَنِي غِفَارَ، فَقَالَ: «يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، أَوْ مَعُونَتَهُ وَمُعَافَاتَهُ، سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، أَوْ مَعُونَتَهُ وَمُعَافَاتَهُ، سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ، قَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، أَوْ مَعُونَتَهُ وَمُعَافَاتَهُ، سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَاكَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنَّ تَقْرَأَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَمَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْهَا فَهُوَ كَمَا قَرَأَ». [1: 20]

رقم طبعة با وزير =
(735)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1328): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

جعفر بن مهران: ذكره ابن حبان في «الثقات» وروى عنه جماعة، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات.

(3/13)


ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ

(3/14)


739 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمَيَّةٍ، مِنْهُمُ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ، وَالْعَجُوزُ وَالشَّيْخُ الْفَانِي»، قَالَ: «مُرْهُمْ فَلْيَقْرَؤُوا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ». [1: 20]

رقم طبعة با وزير =
(736)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1328).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم -وهو ابن أبي النجود- فقد روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث.

(3/14)


ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى صَفِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكُلِّ مَسْأَلَةٍ سَأَلَ بِهَا التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِهِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِدَعْوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ

(3/14)


740 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، [ص:15] حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ دَخَلَا جَمِيعًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْآخَرُ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَآ»، فَقَرَآ، [فَقَالَ]: «أَحْسَنْتُمَا، أَوْ، قَالَ: أَصَبْتُمَا»، قَالَ: فَلَمَّا، قَالَ لَهُمَا الَّذِي، قَالَ، كَبُرَ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا غَشِيَنِي ضَرَبَ فِي صَدْرِي، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَبِّي فَرَقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أُبَيُّ: إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَ إِلَيَّ: أَنِ اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ: أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي مَرَّتَيْنِ، فَرَدَّ عَلَيَّ: أَنِ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُهَا مَسْأَلَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي، ثُمَّ أَخَّرْتُ الثَّانِيَةَ إِلَى يَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ فِيهِ [ص:16] الْخَلْقُ حَتَّى أَبْرَهَمُ». [1: 20]

رقم طبعة با وزير =
(737)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1328): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، ومحمد بن عُبيد: هو الطنافسي.

(3/14)


741 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَنِيهَا، فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُ حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ»، فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ»، ثُمَّ، قَالَ [ص:17] لِي: «اقْرَأْ»، فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ».
[1: 41]

رقم طبعة با وزير =
(738)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1325): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(3/16)


ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى أَحْرُفٍ مَعْلُومَةٍ

(3/17)


742 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: [ص:18] قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ». [1: 66]

رقم طبعة با وزير =
(739)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1327).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم وأبو الوليد هو: هشام بن عبد الملك الطيالسي.

(3/17)


ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ الْقَصْدِ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

(3/18)


743 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو*، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ».
[3: 66]
حَكِيمًا، عَلِيمًا، غَفُورًا، رَحِيمًا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ [ص:19] عَمْرٍو، أَدْرَجَهُ فِي الْخَبَرِ، وَالْخَبَرُ إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَقَطْ

رقم طبعة با وزير =
(740)
__________
[تعليق الألباني]

حسن صحيح - انظر التعليق.
* [مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو] قال الشيخ: ومن طريقه: ابن أبي شيبة في «المصنف» (10/ 516)، وأبو يعلى (1476)، وأحمد (2/ 332 و 440) والطبري في «التفسير» (ج 1 / رقم 8) وأبو يعلى (1479).
وإسناده حسن للخلاف المعروف في محمد بن عمرو.
وقول الِّمؤلف بِأنَّ قوله: «حَكِيمًا»، «عَلِيمًا» مدرج منه، فيه نظر عندي.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين.

(3/18)


ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ حَيْثُ حُرِمُوا التَّوْفِيقَ لِإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ

(3/19)


744 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ عُدَّ فِينَا ذُو شَأْنٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمْلِ عَلَيْهِ: {غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 23]، فَيَكْتُبُ: «عَفُوًّا غَفُورًا»، فَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اكْتُبْ»، وَيُمْلِي عَلَيْهِ: {عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 11]، فَيَكْتُبُ «سَمِيعًا بَصِيرًا»، فَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اكْتُبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ»، قَالَ: فَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنْ كُنْتُ لَأَكْتُبُ مَا شِئْتُ، فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنَّ الْأَرْضَ لَنْ تَقْبَلَهُ»، قَالَ: فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَأَتَيْتُ تِلْكَ الْأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ [ص:20] أَنَّ الَّذِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ، فَوَجَدْتُهُ مَنْبُوذًا، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ هَذَا؟ فَقَالُوا: دَفَنَّاهُ فَلَمْ تَقْبَلْهُ الْأَرْضُ.
[5: 33]

رقم طبعة با وزير =
(741)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق على صحيح الموارد» (1268/ 1521).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم.

(3/19)


ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْبَعْضِ الْآخَرِ لِقَصْدِ النَّعْتِ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

(3/20)


745 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كَانَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، وَعَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ، عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ: زَاجِرٌ، وَآمِرٌ، وَحَلَالٌ، وَحَرَامٌ، وَمُحْكَمٌ، وَمُتَشَابِهٌ، وَأَمْثَالٌ، فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ، وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ، وَقُولُوا: [ص:21] آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا».
[3: 66]

رقم طبعة با وزير =
(742)
__________
[تعليق الألباني]

ضعيف بزيادة: «زاجر ... » إلخ - «الصحيحة» (587).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

رجال ثقات، إلا أنه منقطع، أبو سلمة بن عبد الرحمن لم يدرك عبد اللَّه بن مسعود، قال الحافظ في «الفتح» 9/ 29: قال ابن عبد البر: هذا حديث لا يثبت، لأنه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود، ولم يلق ابن مسعود. ثم قال: وصححه ابن حبان والحاكم 1/ 553، وفي تصحيحه نظر، لانقطاعه بين أبي سلمة وابن مسعود. وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر عن الزهري عن أبي سلمة مرسلاً، وقال: هذا مرسل جيد.

(3/20)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنْ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ بِمَا شَاءَ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ

(3/21)


746 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ [ص:22] عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَ مَا قَرَأَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُنَاجِي عَلِيًّا، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَؤُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ [1: 41]

رقم طبعة با وزير =
(743)
__________
[تعليق الألباني]

حسن - «الصحيحة» (1522).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن عاصم -وهو ابن أبي النجود- روى له البخاري ومسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.

(3/21)


ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْعَتْبِ عَلَى مَنْ قَرَأَ بِحَرْفٍ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ

(3/22)


747 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ بِالْأَهْوَازِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إِلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ أَحْرُفًا لَا أَقْرَؤُهَا، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟، فَقَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَانْطَلَقْنَا [ص:23] حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا، فَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ تَغَيُّرٌ، وَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلَافَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِالِاخْتِلَافِ»، فَأَمَرَ عَلِيًّا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عُلِّمَ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ قَبْلَكُمُ الِاخْتِلَافُ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَقْرَأُ حَرْفًا لَا يَقْرَأُ صَاحِبُهُ. [1: 41]

رقم طبعة با وزير =
(744)
__________
[تعليق الألباني]

حسن - «الصحيحة» (1522).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن. معمر بن سهل ترجمه ابن حبان في «ثقاته» 9/ 196، فقال: شيخ متقن يغرب، وعامر بن مدرك ذكره ابن حبان في «ثقاته» 8/ 501، وقال: ربما أخطأ، وروى عنه غير واحد، وباقي رجاله ثقات.

(3/22)


ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُرَجِّعَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِيهِ

(3/23)


748 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، [ص:24] أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ، يَقُولُ: قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فَرَجَّعَ فِي قِرَاءَتِهِ
قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيَّ، لَحَكَيْتُ قِرَاءَتَهُ [4: 1]

رقم طبعة با وزير =
(745)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1319): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، نوح بن حبيب روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.

(3/23)


ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحْسِينِ الْمَرْءِ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ

(3/25)


749 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْعَابِدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(746)
[ص:26] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنْ أَلْفَاظِ الْأَضْدَادِ، يُرِيدُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» , لَا: زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ.
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1320).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، عبد الرحمن بن عوسجة روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، وباقي السند من رجال الشيخين غير محمد بن عثمان العجلي، فمن رجال البخاري.

(3/25)


ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ

(3/27)


750 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ»

رقم طبعة با وزير =
(747)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - المصدر نفسه.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح. سهل: ثقة من رجال، ومن فوق البخاري على شرطهما.

(3/27)


ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحْزِينِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ إِذِ اللَّهُ أَذِنَ فِي ذَلِكَ

(3/27)


751 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبَجٍ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ثُمَّ سَمِعْتُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ»

رقم طبعة با وزير =
(748)
[ص:29] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ»، يُرِيدُ يَتَحَزَّنُ بِهِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْغُنْيَةِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْغُنْيَةِ لَقَالَ: يَتَغَانَى بِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: يَتَغَنَّى بِهِ، وَلَيْسَ التَّحَزُّنُ بِالْقُرْآنِ نَقَاءَ الْجِرْمِ، وَطِيبَ الصَّوْتِ، وَطَاعَةَ اللَّهَوَاتِ بِأَنْوَاعِ النَّغَمِ بِوِفَاقِ الْوِقَاعِ، وَلَكِنَّ التَّحَزُّنَ بِالْقُرْآنِ هُوَ أَنْ يُقَارِنَهُ شَيْئَانِ: الْأَسَفُ وَالتَّلَهُّفُ: الْأَسَفُ عَلَى مَا وَقَعَ مِنَ التَّقْصِيرِ، وَالتَّلَهُّفُ عَلَى مَا يُؤْمَلُ مِنَ التَّوْقِيرِ، فَإِذَا تَأَلَّمَ الْقَلْبُ وَتَوَجَّعَ، وَتَحَزَّنَ الصَّوْتُ وَرَجَّعَ، بَدَرَ الْجَفْنَ [ص:30] بِالدِّمُوعِ، وَالْقَلْبَ بِاللُّمُوعِ، فَحِينَئِذٍ يَسْتَلِذُّ الْمُتَهَجِّدُ بِالْمُنَاجَاةِ، وَيَفِرُّ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى وَكْرِ الْخَلَوَاتِ، رَجَاءَ غُفْرَانِ السَّالِفِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالتَّجَاوُزِ عَنِ الْجِنَايَاتِ وَالْعُيُوبِ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لَهُ.
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1324): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، حامد بن يحيى: ثقة روى له أبو داود، ومن فوقه من رجال الشيخين.

(3/27)


ذِكْرُ اسْتِمَاعِ اللَّهِ إِلَى الْمُتَحَزِّنِ بِصَوْتِهِ بِالْقُرْآنِ

(3/30)


752 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِلَّذِي يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ، يَجْهَرُ بِهِ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(749)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ»، يُرِيدُ: مَا اسْتَمَعَ اللَّهُ لِشَيْءٍ، «كَأَذَنِهِ»: كَاسْتِمَاعِهِ «لِلَّذِي يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ، » يَجْهَرُ بِهِ «، يُرِيدُ: يَتَحَزَّنُ بِالْقِرَاءَةِ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا نَعْتَهُ
__________
[تعليق الألباني]

حسن صحيح: ق - انظر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن، محمد بن عمرو صدوق حسن الحديث.

(3/30)


ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا

(3/30)


753 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، [ص:31] عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ.
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(750)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ التَّحَزُّنَ الَّذِي أَذِنَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِيهِ بِالْقُرْآنِ وَاسْتَمَعَ إِلَيْهِ هُوَ التَّحَزُّنُ بِالصَّوْتِ مَعَ بِدَايَتِهِ وَنِهَايَتِهِ، لِأَنَّ بَدَاءَتَهُ هُوَ الْعَزْمُ الصَّحِيحُ عَلَى الِانْقِلَاعِ عَنِ الْمَزْجُورَاتِ، وَنِهَايَتُهُ وُفُورُ التَّشْمِيرِ فِي أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ، فَإِذَا اشْتَمَلَ التَّحَزُّنُ عَلَى الْبِدَايَةِ الَّتِي وَصَفْتُهَا، وَالنِّهَايَةُ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، صَارَ الْمُتَحَزِّنُ بِالْقُرْآنِ كَأَنَّهُ قَذَفَ بِنَفْسِهِ فِي مِقْلَاعِ الْقُرْبَةِ إِلَى مَوْلَاهُ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ دُونَهُ
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (840).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم (665).

(3/30)


ذِكْرُ اسْتِمَاعِ اللَّهِ إِلَى مَنْ ذَكَرْنَا نَعْتَهُ أَشَدَّ مِنَ اسْتِمَاعِ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ

(3/31)


754 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ مَيْسَرَةَ مَوْلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَنَا إِلَى الرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(751)
__________
[تعليق الألباني]

ضعيف - «الضعيفة» (2951).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

ميسرة مولى فضالة، دمشقي، روى عن مولاه وأبي الدرداء، وأورده أبو زرعة الدمشقي في الطبقة العليا التي تلي الصحابة، وذكره المؤلف في «الثقات»، وباقي رجاله ثقات.

(3/31)


ذِكْرُ مَا يُقْرَأُ بِهِ الْقُرْآنُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ

(3/32)


755 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «يَكُونُ خَلْفٌ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً أَضَاعُوا الصَّلَاةَ، وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ، فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ، وَمُنَافِقٌ، وَفَاجِرٌ». قَالَ بَشِيرٌ: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ: مَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ؟، قَالَ: الْمُنَافِقُ كَافِرٌ بِهِ، وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ، وَالْمُؤْمِنُ يُؤْمِنُ بِهِ.

رقم طبعة با وزير =
(752)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (3034).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

الوليد بن قيس التجيبي، روى عنه غير واحد، ووثقه المؤلف والعجلي، وباقي رجاله ثقات.

(3/32)


ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اقْتِصَارِ الْمَرْءِ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي كُلِّ سَبْعٍ

(3/33)


756 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَمَعْتُ الْقُرْآنَ فَقَرَأْتُ بِهِ فِي لَيْلَةٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «اقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ»، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ شَبَابِي، فَقَالَ: «اقْرَأْهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ شَبَابِي، قَالَ: «اقْرَأْهُ فِي عَشْرٍ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ شَبَابِي، قَالَ: «اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ شَبَابِي، فَأَبَى

رقم طبعة با وزير =
(753)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (255): ق نحوه.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

ابن جريج مدلس، وقد عنعن، ولكن صرح في الرواية الآتية بالسماع، فانتفت شبهة تدليسه، ويحيى بن حكيم بن صفوان ذكرد المؤلف في «الثقات» 5/ 522 وترجمه ابن أبي حاتم 9/ 134 فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

(3/33)


ذِكْرُ الْأَمْرِ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ أَنْ يَخْتِمَهُ فِي سَبْعٍ لَا فِيمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ هَذَا الْعَدَدِ

(3/34)


757 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: [ص:35] سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فَقَرَأْتُ بِهِ فِي لَيْلَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْهُ فِي شَهْرٍ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: «اقْرَأْهُ فِي عَشْرٍ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: «اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: فَأَبَى. [1: 78]

رقم طبعة با وزير =
(754)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح: ق انظر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده كسابقة.

(3/34)


ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُخْتَمَ الْقُرْآنُ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِذِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى التَّدَبُّرِ وَالتَّفَهُّمِ

(3/35)


758 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ».

رقم طبعة با وزير =
(755)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1257).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرطهما، سعيد - هو ابن أبي عروبة - سمع منه يزيد بن زريع قبل الاختلاط.

(3/35)


759 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَقُومُوا عَنْهُ».

رقم طبعة با وزير =
(756)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - مضى (بعد 729).
تنبيه!!
رقم (729) = (731) من «طبعة المؤسسة».
ويقصد الألباني رحمه الله بقوله: (بعد 729) أي رقم (729/م) الموافق (732).
- مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر الحديث رقم (732).

(3/36)


ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ أَنْ يُرِيدَ بِقِرَاءَتِهِ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ دُونَ تَعْجِيلِ الثَّوَابِ فِي الدُّنْيَا

(3/36)


760 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمٍ، آخَرَ مَعَهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ وَفَاءِ بْنِ شُرَيْحٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَنَحْنُ نَقْتَرِئُ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ، وَفِيكُمُ الْأَحْمَرُ، وَفِيكُمُ الْأَسْوَدُ، اقْرَؤُوهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ يُقَوِّمُونَهُ كَمَا يُقَوَّمُ أَلْسِنَتُهُمْ، يَتَعَجَّلُ [أَحَدُهُمْ] أَجْرَه ُ وَلَا يَتَأَجَّلُهُ».

رقم طبعة با وزير =
(757)
[ص:37] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَذَا وَقَعَ السَّمَاعُ، وَإِنَّمَا هُوَ السَّهْمُ
__________
[تعليق الألباني]

حسن صحيح - «الصحيحة» (259)، «صحيح أبي داود» (784)، ويأتي نحوه (6690).
تنبيه!!
رقم (6690) = (6725) من «طبعة المؤسسة».
- مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

حديث صحيح، وفاء بن شريح ذكرد المؤلف في "الثقات" وروى عنه اثنان، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، وبكر بن سوادة فمن رجال مسلم.

(3/36)


ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ

(3/38)


761 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ هُوَ نَسِيَ، وَلَكِنَّهُ نُسِّيَ». [2: 43]

رقم طبعة با وزير =
(758)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «ظلال الجنة» (422): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده ضغيف، مؤمل بن إسماعيل سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص - وهو عوف بن مالك -، فمن رجال مسلم.

(3/38)


ذِكْرُ الْأَمْرِ بِاسْتِذْكَارِ الْقُرْآنِ، وَالتَّعَاهُدِ عَلَيْهِ حَذَرَ نِسْيَانِهِ وَتَفَلُّتِهِ

(3/38)


762 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَذْكِرُوا [ص:39] الْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا، وَبِئْسَمَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، مَا نَسِيَ وَلَكِنْ نُسِّيَ».

رقم طبعة با وزير =
(759)
[ص:40] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يُسْنِدْ سَعِيدٌ عَنِ الْأَعْمَشِ غَيْرَ هَذَا
__________
[تعليق الألباني]

صحيح: ق - «التعليق الرغيب» (2/ 214).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن قزعة، فقد روى له أصحاب السنن وهو صدوق.

(3/38)


ذِكْرُ الْأَمْرِ بِاسْتِذْكَارِ الْقُرْآنِ بِالتَّعَاهُدِ عَلَى قِرَاءَتِهِ

(3/41)


763 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا، وَبِئْسَمَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ» [1: 67]

رقم طبعة با وزير =
(760)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ مَعَ الْفِعْلِ لَا قَبْلَهُ
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - انظر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله.

(3/41)


ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُوَاظِبَ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِصَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ

(3/41)


764 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، [ص:42] عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَصَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(761)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق الرغيب» (2/ 214): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأحمد بن أبي بكر: هو أبو مصعب الزهري العوفي قاضي المدينة وأحد شيوخ أهلها، لازم مالكا وروى عنه موطأ، وفي روايته للموطأ زيادة نحو مئة حديث على سائر الروايات الأخر.

(3/41)


ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُوَاظِبَ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَالْمُقَصِّرَ فِيهَا بِالْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ

(3/42)


765 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، [ص:43] عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مَثَلَ صَاحِبِ الْقُرْآنِ مَثَلُ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا عَقَلَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ». [3: 28]

رقم طبعة با وزير =
(762)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - انظر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ماقبله.

(3/42)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ آخِرَ مَنْزِلَةِ الْقَارِئِ فِي الْجَنَّةِ تَكُونُ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ كَانَ يَقْرَؤُهَا فِي الدُّنْيَا

(3/43)


766 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اقْرَأْ [وَارْقَ] وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي دَارِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ كُنْتَ تَقْرَؤُهَا». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(763)
__________
[تعليق الألباني]

حسن صحيح - «صحيح أبي داود» (1317).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن، ابن مهدي: هو عبد الرحمن، عاصم - هو بن أبي النجود - صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وزر: هو ابن حبيش.

(3/43)


ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمَاهِرِ بِالْقُرْآنِ بِكَوْنِهِ مَعَ السَّفَرَةِ، وَعَلَى مَنْ يَصْعُبُ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ بِتَضْعِيفِ الْأَجْرِ لَهُ

(3/44)


767 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ، مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانِ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(764)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1307): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(3/44)


ذِكْرُ حُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ بِالْقَوْمِ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّحْمَةَ تَشْمَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ

(3/45)


768 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ أَبُو عَمْرٍو بِنَسَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(765)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1308): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، محاضر بن المورع روى له البخاري تعليقاً ومسلم حديثا واحدا متابعة، وهو صدوق، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حمد بن زنجويه، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة.

(3/45)


ذِكْرُ إِثْبَاتِ نُزُولِ السَّكِينَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْمَرْءِ الْقُرْآنَ

(3/46)


769 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَدَابَّتُهُ مُوثَقَةٌ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، تَرَى مِثْلَ الضَّبَابَةِ أَوِ الْغَمَامَةِ قَدْ غَشِيَتْهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «اقْرَأْ يَا فُلَانُ، تِلْكَ السَّكِينَةُ أُنْزِلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ، أَوْ لِلْقُرْآنِ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(766)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح سنن الترمذي» (3058): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(3/46)


ذِكْرُ مَثَلِ الْمُؤْمِنِ وَالْفَاجِرِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ

(3/47)


770 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ، وَلَا رِيحَ لَهَا». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(767)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «نقد الكتاني» (ص 43)، «الصحيحة» (3214): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(3/47)


ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُؤْمِنِ، وَالْفَاجِرِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ

(3/48)


771 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ، أَوِ الْفَاجِرِ، الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ، أَوِ الْفَاجِرِ، [ص:49] الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا».
[3: 82]

رقم طبعة با وزير =
(768)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح: ق - انظر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(3/48)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ يَرْتَفِعُ بِهِ أَقْوَامٌ وَيَتَّضِعُ بِهِ آخَرُونَ عَلَى حَسَبِ نِيَّاتِهِمْ فِي قِرَاءَتِهِمْ

(3/49)


772 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ تَلَقَّى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى عُسْفَانَ وَكَانَ نَافِعٌ عَامِلًا لِعُمَرَ عَلَى مَكَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، قَالَ: ابْنَ أَبْزَى، قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟، قَالَ: رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي، قَالَ عُمَرُ: اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ بِهَذَا الْقُرْآنِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(769)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (2239)، «تخريج المختارة»: م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

حديث صحيح، ابن أبي السري - هو محمد بن المتوكل وإن كان في حفظ شيء - متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير نافع، فمن رجال مسلم.

(3/49)


ذِكْرُ مَا أَمَرَ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِقِرَاءَتِهِ ابْتِدَاءً

(3/50)


773 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ عَيَّاشَ بْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرِئْنِي الْقُرْآنَ، قَالَ: «اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَوَاتِ الر»، قَالَ الرَّجُلُ: كَبُرَ سِنِّي، وَثَقُلَ لِسَانِي، وَغَلُظَ قَلْبِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَوَاتِ حم»، فَقَالَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ: وَلَكِنْ أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ سُورَةً جَامِعَةً، فَأَقْرَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ} [الزلزلة: 1] حَتَّى بَلَغَ: {مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}، قَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَزِيدَ عَلَيْهَا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ، وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي بِمَا عَلَيَّ مِنَ الْعَمَلِ أَعْمَلْ مَا أَطَقْتُ الْعَمَلَ، قَالَ: «الصَّلَوَاتُ الْخُمْسُ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ»

رقم طبعة با وزير =
(770)
__________
[تعليق الألباني]

ضعيف - «ضعيف أبي داود» (247).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، عيسى بن هلال الصدفي، روى عنه غير واحد وذكره المؤلف في الثقات، وأورده الفسوي في تاريخه 2/ 515 - 516 في ثقات التابعين من أهل مصر، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح.

(3/50)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِنْ أَفْضَلِ الْقُرْآنِ

(3/51)


774 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ آدَمَ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَعْنِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ فَنَزَلَ، فَمَشَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى جَانِبِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ»؟، قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهِ: «{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2]».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(771)
[ص:52] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ»، أَرَادَ بِهِ: بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ لَكَ، لَا أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ، لِأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَفَاوُتُ التَّفَاضُلِ.
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق الرغيب» (2/ 216 - 217).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، أحمد بن آدم ذكرد المؤلف في «الثقات» 8/ 30 فقال: أحمد بن آدم الجرجاني، كنيه أبو عبد الله يعرف بغندر يروي، عن أبي عاصم، ويزيد بن هارون، والبصريين، مات سنة خمس ومئتين أو قبلها أو بعدها بقليل، وقال السهمي في «تاريخ جرجان» ص 69: أحمد بن آدم غندر أبو جعفر الخلنجي صاحب حديث مكثر ثقة وباقي رجاله ثقات.

(3/51)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَقْسُومَةٌ بَيْنَ الْقَارِئِ وَبَيْنَ رَبِّهِ

(3/53)


775 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، وَعِدَّةٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، مِثْلُ أُمِّ الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا [ص:54] سَأَلَ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(772)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ «مَا فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، مِثْلُ أُمِّ الْقُرْآنِ»، أَنَّ اللَّهَ لَا يُعْطِي لِقَارِئِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِنَ الثَّوَابِ مَا يُعْطِي لِقَارِئِ أُمِّ الْقُرْآنِ، إِذِ اللَّهُ بِفَضْلِهِ فَضَّلَ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْأُمَمِ، وَأَعْطَاهَا الْفَضْلَ عَلَى قِرَاءَةِ كَلَامِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى غَيْرَهَا مِنَ الْفَضْلِ عَلَى قِرَاءَةِ كَلَامِهِ، وَهُوَ فَضْلٌ مِنْهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، وَعَدْلٌ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهَا
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق الرغيب» (2/ 216).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو أسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي الكوفي.

(3/53)


ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ

(3/54)


776 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَوْدُودٍ أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ».
، قَالَ:، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ، قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي ثُمَّ، قَالَ: يَا فَارِسِيُّ، اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: قُسِمَتِ الصَّلَاةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عِبَادِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَنِصْفُهَا لِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، إِذَا، قَالَ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2]، قَالَ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا، قَالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] يَقُولُ اللَّهُ: [ص:55] أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ)، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَهَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، يَقُولُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5]، وَمَا بَقِيَ فَلِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7]، فَهَذَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ».

رقم طبعة با وزير =
(773)
[ص:56] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَبُو الْمُغِيرَةِ: عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ الْخَوْلَانِيُّ
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صفة الصلاة» (ص 97): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

حديث صحيح، ابن ثوبان: واسمه عبد الرحمن بن ثابت العنسي الدمشقي - فيه ضعف خفيف - فهو ممن يكتب حديثه للمتابعة، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات.

(3/54)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّتِي أُوتِيَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(3/56)


777 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: «أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} [الأنفال: 24]؟ » ثُمَّ، قَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ » فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الَّذِي أُوتِيتُهُ».
[1: 21]

رقم طبعة با وزير =
(774)
[ص:57] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ»، أَرَادَ بِهِ فِي الْأَجْرِ، لَا أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ.
وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ الْمُعَلَّى اسْمُهُ: رَافِعُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ لَوْذَانَ بْنِ حَارِثَةَ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1311): خ.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد فمن رجال البخاري

(3/56)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَارِئَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَآخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ يُعْطَى مَا يَسْأَلُ فِي قِرَاءَتِهِ

(3/57)


778 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: لَقَدْ فُتِحَ بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا فُتِحَ قَطُّ، فَأَتَاهُ مَلَكٌ، فَقَالَ لَهُ: أَبْشِرْ بِسُورَتَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُعْطَهُمَا نَبِيٌّ كَانَ قَبْلَكَ: فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ مِنْهَا حَرْفًا إِلَّا أُعْطِيتَهُ. [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(775)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح: م

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، معاوية بن هشام وإن كان فيه كلام ينزل فيه عن رتبة الصحة، قد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات.

(3/57)


ذِكْرُ نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ

(3/58)


779 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، أَنَّهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأُ اللَّيْلَةَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ إِذْ سَمِعْتُ وَجْبَةً مِنْ خَلْفِي، فَظَنَنْتُ أَنَّ فَرَسِي انْطَلَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ يَا أَبَا عَتِيكٍ»، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا مِثْلُ الْمِصْبَاحِ مُدَلًّى بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «اقْرَأْ يَا أَبَا عَتِيكٍ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ نَزَلَتْ لِقِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ لَرَأَيْتَ الْعَجَائِبَ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(776)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق الرغيب» (2/ 219).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد، فمن رجال مسلم، وعبد الرحمن بن أبي ليلى كان عمره عند وفاة أٍسيد بن حضير أكثر من عشر سنوات، وهو أهل للتحمل.

(3/58)


ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنَ الْقُرْآنِ بِالسَّنَامِ مِنَ الْبَعِيرِ

(3/59)


780 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَهْمٍ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلًا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا نَهَارًا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(777)
[ص:60] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»، أَرَادَ بِهِ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ دُونَ غَيْرِهِمْ
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «دون ثلاثة ليال ... »، «الصحيحة» (588) «الضعيفة» (1349).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده ضغيف، لضعف خالد بن سعيد، أورده العقيلي في «الضغفاء» 2/ 6 وقال لا يتابع على حديثه، ثم أورد له هذا الحديث من طريق أحمد بن محمد بن إبراهيم، عن الأزرق بن علي، بهذا الإسناد. ونقله عنه الإمام الذهبي في «الميزان» 1/ 631، وابن حجر في «اللسان» 2/ 376، وزاد الأخير: وذكره ابن حبان في «الثقات» 6/ 260، وهو خالد بن سعيد بن أبي مريم التيمي الذي أخرج له (د ق)، وقال في «تهذيب التهذيب» 3/ 95: وقال ابن المديني: لا نعرفه، وساق له العقيلي خبرا استنكره، وجهله ابن القطان.

(3/59)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ تَكْفِيَانِ لِمَنْ قَرَأَهُمَا

(3/60)


781 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ فِي الطَّوَافِ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(778)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1263): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير حامد بن يحيى البلخي فقد روى له أبو داود، وهو ثقة. سفيان: هو ابن عيينة، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو النخعي.

(3/60)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ آخِرَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِذَا قُرِئَ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ، أَمِنَ أَهْلُ الدَّارِ دُخُولَ الشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ

(3/61)


782 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، [ص:62] عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْآيَتَانِ خُتِمَ بِهِمَا سُورَةُ الْبَقَرَةِ لَا تُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(779)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق الرغيب» (2/ 219).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير الأشعث بن عبد الرحمن الجرمي، فقد روى له أصحاب السنن. وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي البصري.

(3/61)


ذِكْرُ فِرَارِ الشَّيْطَانِ مِنَ الْبَيْتِ إِذَا قُرِئَ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ

(3/62)


783 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، صَلُّوا فِيهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لِيَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ يَسْمَعُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(780)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (2418).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث.

(3/62)


ذِكْرُ الِاحْتِرَازِ مِنَ الشَّيَاطِينِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُمْ بِقِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ

(3/63)


784 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ جَرِينٌ فِيهِ تَمْرٌ، وَكَانَ مِمَّا يَتَعَاهَدُهُ فَيَجِدُهُ يَنْقُصُ، فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ كَهَيْئَةِ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ، جِنٌّ أَمْ إِنْسٌ؟، فَقَالَ: جِنٌّ، فَقُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ، فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُ كَلْبٍ، فَقُلْتُ: هَكَذَا خُلِقَ الْجِنُّ، فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّهُ مَا فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنِّي، فَقُلْتُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ، قُلْتُ: فَمَا الَّذِي يَحْرِزُنَا مِنْكُمْ؟، فَقَالَ: [ص:64] هَذِهِ الْآيَةُ، آيَةُ الْكُرْسِيِّ، قَالَ: فَتَرَكْتُهُ، وَغَدَا أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَ الْخَبِيثُ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(781)
[ص:65] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اسْمُ ابْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ هُوَ الطُّفَيْلُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
__________
[تعليق الألباني]

صحيح لغيره - «الصحيحة» (3245).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

ابن أبي بن كعب - واسمه عبد الله كما جاء مصرحا به في سند أبي الكبير - لم يوثقه أحد، وما روى عنه غير يحيى بن أبي كثير، وقول المؤلف بإثره: إنه الطفيل بن أبي بن كعب مما انفرد به، ولم يتابع عليه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري.

(3/63)


ذِكْرُ الِاعْتِصَامِ مِنَ الدَّجَّالِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِ بِقِرَاءَةِ عَشْرِ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ

(3/65)


785 - أَخْبَرَنَا أَبُو صَخْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِبَغْدَادَ بَيْنَ السُّورَيْنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ عَشْرَ [ص:66] آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(782)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (582).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير معدان بن أبي طلحة، فمن رجال مسلم.

(3/65)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْآيَ الَّتِي يَعْتَصِمُ الْمَرْءُ بِقِرَاءَتِهَا مِنَ الدَّجَّالِ هِيَ آخِرُ سُورَةِ الْكَهْفِ

(3/66)


786 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ».

رقم طبعة با وزير =
(783)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - المصدر نفسه: م، لكن الأصح بلفظ: «أول سورة الكهف»: م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، كسابقة.

(3/66)


ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْإِكْثَارِ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ

(3/67)


787 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ سُورَةً فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: 1]»؟ فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ وَقَالَ: نَعَمْ.
[1: 80]

رقم طبعة با وزير =
(784)
[ص:68] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: » تَسْتَغْفِرُ [ص:69] لِصَاحِبِهَا «، أَرَادَ بِهِ ثَوَابَ قِرَاءَتِهَا، فَأَطْلَقَ الِاسْمَ عَلَى مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَهُوَ الثَّوَابُ، كَمَا يُطْلَقُ اسْمُ السُّورَةِ نَفْسِهَا عَلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ أَبِي أُمَامَةَ أَرَادَ بِهِ ثَوَابَ الْقُرْآنِ، وَثَوَابَ الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، إِذِ الْعَرَبُ تُطْلِقُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ مَا تَوَّلَدَ مِنَ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ.
__________
[تعليق الألباني]

حسن لغيره - «صحيح أبي داود» (1265).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن، عباس الجشمي: يقال: اسم أبيه عبد الله، روى عن عثمان وأبي هريرة، وعنه قتادة، وسعيد الجريري، وذكره المؤلف في «الثقات» 5/ 259 وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.

(3/67)


ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ ثَوَابِ قِرَاءَةِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ لِمَنْ قَرَأَهُ

(3/69)


788 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ عَبَّاسٍ*الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «سُورَةٌ فِي الْقُرْآنِ، ثَلَاثُونَ آيَةً، تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(785)
__________
[تعليق الألباني]

حسن لغيره - انظر ما قبله.
* [عَبَّاس] قال الشيخ: تصفحت في مطبوعة دار الكتب العلمية إلى: عياش.


[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله.

(3/69)


ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقِرَاءَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مَضْجَعَهُ

(3/69)


789 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ*، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي، قَالَ: «اقْرَأْ قُلْ [ص:70] يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ*» [الكافرون: 1].

رقم طبعة با وزير =
(786)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح لغيره.
* [أَبِي إِسْحَاقَ] قال الشيخ: هو السَّبِيعِيّ، وكان قد اختلط - مع كونه مدلساً -، وقد تغاضى عنه المعلق على «طبعة المؤسسة» (3/ 70) مع إطالته النفس في تخريجه - كما هي عادته! -.
ومِنْ غرائِبِه: أَنَّهُ فَرَّقَ فِي الحكم على الإسناد - في مَطلعِ التخريج - بين هذا، فقال فيه: «رجاله ثقات» - وصَدَقَ -، وبين الإسناد الآتي - بعده من طريق زُهير بن مُعاوية، عن أبي إسحاق - فَصَدَّرَهُ بقولِهِ: «إسناده صحيح».
ثُمَّ أَطَالَ في التخريج، وأنَّى لَهُ الصحَّة مع الاختلاط والتدليس؟! وزهير هذا سَمِعَ من أبي إسحاق بعد الاختلاط؟!
وفروةُ بن نوفل وثَّقة المؤلِّف (5/ 297)، وروى له مُسلمٌ.
وقد تابعه أخوه عبد الرحمن: عِندَ ابن أبِي شَيبةَ (9/ 74 / 6580 و 10/ 249 / 9355)، والبخاري في «التاريخ» (3/ 1 / 357) من طريق أبي مالك النَّخَعِيّ عنه ... به.
فبهذه المتابعة يَصحُّ الحديث، ولم يقف عليها ذاك المُعَلِّقُ.
وللحديث شاهد، وفيه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.
لكنْ فيه جابرُ الجُعفيّ؛ وهو ضعيف، انظر «المجمع» (10/ 121).
* [ ... اقرأ: قل يا أيها الكافرون] قال الشيخ: قال المعلق على مطبوعة (دار الكتب العلمية):
« ... هذا الحديث ضرب عليه ... ولكننا أبقيناه لعدم تكرره في موضع آخر».
قلت: قد تكرر في أربعة مواضع: (5500 و 5501 و 5520 و ( ... ) (ص 7/ 429)!
تنبيه!!
هذا الحديث موجود كما قال الألباني برقم (5500 و 5501 و 5520) ولكن قوله: ( ... ) (ص 7/ 429) غير موجود في هذا الموضع. نعم الحديث موجود في أربعة مواضع - طبعا بالإضافة إلى هذا الحديث الذي معنى - ثلاثه قد ذُكِرَت والرابع أنظر إلى الحديث الذي يلي 5520 وهو مرقم بهذه الطريقه [5520/*] وترقيم «طبعة المؤسسة» هو (5546) والذي يظهر أن الألباني قصد ذلك ولكن قد يكون خطأ مطبعي والله أعلم.
- مدخل بيانات الشاملة -

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن وهب، فقد روى له النسائي وهو صدوق. وأبو عبد الرحيم: اسمه خالد بن يزيد، ويقال: ابن أبي يزيد الحراني من رجال مسلم.

(3/69)


ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الْفِعْلِ

(3/70)


790 - أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ*، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «هَلْ لَكَ فِي رَبِيبَةٍ فَيَكْفُلُهَا* [قَالَ: أَرَاهَا] * رَبِيبٌ [قَالَ عَلَى هَذَا مِن زُهَير]» *؟، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: تَرَكْتُهَا عِنْدَ أُمِّهَا، قَالَ: «فَمَجِيءٌ مَا جَاءَ بِكَ؟ »، قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي شَيْئًا أَقُولُهُ عِنْدَ مَنَامِي، قَالَ: «اقْرَأْ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1]، ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ».

رقم طبعة با وزير =
(787)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح بما قبله، دون قصة الربيبة.
* [أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ] قال الشيخ: قلت: قد تابع زهيراً: سفيان، عن أبي إسحاق: عنه البيهقي في «شعب الإيمان» (2/ 498 2519).
وسفيان: هو الثوري، سمع منه قبل الاختلاط.
* [فَيَكْفُلُهَا] قال الناشر: في مطبوعة دار الكتب العلمية «يكفلها»، وصححه الشيخ بخطه.
* [قَالَ: أَرَاهَا] قال الناشر: ما بين المعقوفين سقط من «الأصل»، واستدركه الشيخ بخطه.
* [قَالَ عَلَى هَذَا مِن زُهَير] قال الناشر: ما بين المعقوفين سقط من «الأصل»، واستدركه الشيخ بخطه.
تنبيه!!
ما بين المعقوفتين زيادة من «طبعة باوزير»
- مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الصحيح.

(3/70)


ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قَارِئِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ بِإِعْطَائِهِ أَجْرَ قِرَاءَةِ ثُلُثِ الْقُرْآنِ

(3/71)


791 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَابِدُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(788)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1314): خ.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(3/71)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تَنْسِبُ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ نَفْسِهِ كَمَا تَنْسِبُهُ إِلَى الْفَاعِلِ وَالْأَمْرِ سَوَاءٌ

(3/72)


792 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(789)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق الرغيب» (2/ 226).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن، حوثرة بن أشرس ذكره المؤلف في «الثقات» 8/ 215، وروى عن جماعة وروى عنه عبد الله بن أحمد، ومسلم بن الحجاج خارج الصحيح، وأبو يعلى وغيرهم، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات، ومبارك بن فضالة قد صرح بالتحديث في رواية المسند 3/ 150 والدارمي فانتفت شبهة تدليسه.

(3/72)


ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللَّهِ لِمُحِبِّي سُورَةِ الْإِخْلَاصِ

(3/73)


793 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، فَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ صَنَعَ هَذَا»؟ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: أَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(790)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح سنن النسائي» (949): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم.

(3/73)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُبَّ الْمَرْءِ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَى قِرَاءَتِهَا يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ

(3/73)


794 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، [ص:74] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَلْزَمُ قِرَاءَةَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] فِي الصَّلَاةِ مَعَ كُلِّ سُورَةٍ، وَهُوَ يَؤُمُّ بِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، قَالَ: «حُبُّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(791)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - انظر (789).
تنبيه!!
رقم (789) = (792) من «طبعة المؤسسة».
- مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

عبد العزيز بن محمد هو الدراواردي: صدوق إلا أن حديثة، عن عبيد الله بن عمر منكر فيما قاله النسائي، وقال أحمد بن حنبل: إذا حدث من كتابه، فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس وهم، وكان يقرأ من كتبهم فيخطئ، وربما قلب حديث عبد الله بن عمر يرويها عن عبيد الله بن عمر، قلت: لكنه متابع وباقي رجاله ثقات.

(3/73)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَارِئَ لَا يَقْرَأُ شَيْئًا أَبْلَغَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ

(3/74)


795 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ، [ص:75] عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: تَبِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَهُوَ رَاكِبٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى يَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرِئْنِي مِنْ سُورَةِ هُودٍ وَمِنْ سُورَةِ يُوسُفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أَبْلَغَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(792)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق الرغيب» (2/ 226)، «الصحيحة» (3499).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسلم بن يزيد أبي عمران التجيبي، فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة.

(3/74)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَارِئَ لَا يَقْرَأُ شَيْئًا يُشْبِهُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ

(3/76)


796 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ يَا جَابِرُ»، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَقْرَأُ بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ؟، قَالَ: «{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1] وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: 1]»، فَقَرَأْتُهُمَا، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اقْرَأْ بِهِمَا، وَلَنْ تَقْرَأَ بِمِثْلِهِمَا».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(793)
__________
[تعليق الألباني]

حسن - «التعليق الرغيب» (2/ 226).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

شداد بن سعيد: صدوق يخطئ، فحديثه حسن، والجريري: هو سعيد بن إياس، ثقة روى له الجماعة إلا أنه اختلط قبل موته بثلاث سنين، وبقية رجاله ثقات، أبو نضرة: هو المنذر بن مالك العبدي. ويشهد له حديث عقبة المتقدم برقم (795) فيتقوى، به.

(3/76)


ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ قِرَاءَةُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي أَسْبَابِهِ

(3/77)


797 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لَا يَكْتُبُ فِي مُصْحَفِهِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، فَقَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ لِي جِبْرِيلُ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1] فَقُلْتُهَا، وَقَالَ لِي: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: 1] فَقُلْتُهَا» فَنَحْنُ نَقُولُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(794)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح: خ.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن، من أجل عاصم بن أبي النجود، وقد تابعه عليه عبدة بن أبي لبابة كما سيرد فهو صحيح.

(3/77)


ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ، وَهُوَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا

(3/78)


798 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ إِحْدَانَا، فَيَتْلُو الْقُرْآنَ وَهِيَ حَائِضٌ».
[4: 1]

رقم طبعة با وزير =
(795)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (252): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الجبار بن العلا من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين وأم منصور اسمها صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة روى لها الجماعة. وقد تحرفت في ا «لأصل» إلى «أبيه» وصححت من الهامش.

(3/78)


ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِغَيْرِ الْمُتَطَهِّرِ أَنْ يَقْرَأَ كِتَابَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا

(3/79)


799 - أَخْبَرَنَا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الْأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَمِسْعَرٍ، وَذَكَرَ أَبُو قُرَيْشٍ آخَرَ مَعَهُمَا، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحْجُبُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مَا خَلَا الْجَنَابَةَ».
[4: 1]

رقم طبعة با وزير =
(796)
__________
[تعليق الألباني]

ضعيف - «الإرواء» (485)، «ضعيف أبي داود» (31).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

حديث حسن، عبد الله بن سَلِمة، بكسر اللام، هو المرادي الكوفي، روى له أصحاب «السنن» ووثقه المؤلف العجلي ص 258، ويعقوب بن شيبة، وقال شعبة، عن عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا فكان قد كبر فكنا نعرف وننكر. وقال الحافظ في «التقريب» ": صدوق تغير حفظه. وانظر تتمة التعليق. وباقي رجال الإسناد ثقات.

(3/79)


800 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَشُعْبَةَ، وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ آخَرَ مَعَهُمَا، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جُنُبًا».
[5: 31]

رقم طبعة با وزير =
(797)
__________
[تعليق الألباني]

ضعيف - انظر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

هو مكرر ما قبله، ومن طريق مسعر وشعبة أخرجه الحميدي برقم (57) والآخر عنده وهو ابن أبي ليلى.

(3/80)


ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

(3/80)


801 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: [ص:81] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى أَحْيَانِهِ».
[5: 31]

رقم طبعة با وزير =
(798)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (406)، «صحيح أبي داود» (14): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده قوي على شرط مسلم، إن كان سمعه خالد بن سلمة من عروة، فقد ذكر في «التهذيب» أنه روى عن عروة، إلا أن غير ابن حبان ممن أخرج هذا الحديث ذكروا في السند بينه وبين عروة عبد الله البهي، وذكره المؤلف في السند الآتي بعده فانظر تخريجه عنده.

(3/80)


ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

(3/81)


802 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْبَهِيِّ*، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى أَحْيَانِهِ» [4: 1]

رقم طبعة با وزير =
(799)
[ص:82] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عَائِشَةَ: يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى أَحْيَانِهِ، أَرَادَتْ بِهِ الذِّكْرَ الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْقُرْآنِ، إِذِ الْقُرْآنُ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى الَّذِي ذَكَرَ *، وَقَدْ كَانَ لَا يَقْرَؤُهُ وَهُوَ جُنُبٌ، وَكَانَ يَقْرَؤُهُ فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ
__________
[تعليق الألباني]

صحيح: م - انظر ما قبله.
* [البَهِيّ] قال الشيخ: في مطبوعة دار الكتب العلمية: «الزهري»!
* [ذَكَرَ] قال الشيخ: كذا في الطبعة الأخرى، ولعل الصواب: «الذكر»، أو نحوه؛ كما في قوله - تعالى -: {وَأنزَلنَا إِليَكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهم}.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده قوي على شرط مسلم

(3/81)


ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ طَلَبَةِ الْعِلْمِ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا

(3/82)


803 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَخَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ،، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْحُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ، أَوْ، قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ» [4: 1]
[ص:83] وَكَانَ الْحَسَنُ بِهِ يَأْخُذُ

رقم طبعة با وزير =
(800)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ»، أَرَادَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَضْلَ، لِأَنَّ الذِّكْرَ عَلَى الطَّهَارَةِ أَفْضَلُ، لَا أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُهُ لِنَفْيِ جَوَازِهِ
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (834)، «صحيح أبي داود» (13).


[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحضين، فمى رجال مسلم، وعبد الأعلى- وهو ابن عبد الأعلى البصري السامي- قد سمع من سعيد قبل اختلاطه، والحسن هو البصري، وانما تضر عنعنتة ويعل الحديث بها إذا روى عن الصحابة، أما عن التابعين، فلا تضر، وقد علمت ذلك بالتتبع، وسعيد هو ابن أبي عروبة.

(3/82)


بَابُ الْأَذْكَارِ

(3/84)


804 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَخَذَ الْقَوْمُ فِي عَقَبَةٍ أَوْ ثَنِيَّةٍ، فَكُلَّمَا عَلَاهَا رَجُلٌ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ يَعْرِضُهَا فِي الْجَبَلِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا»، ثُمَّ، قَالَ: «يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ »، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ».
[2: 95]

رقم طبعة با وزير =
(801)
[ص:85] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا»، لَفْظَةُ إِعْلَامٍ عَنْ هَذَا الشَّيْءِ، مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالدُّعَاءِ
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1365 - 1367): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن هاشم من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأبو عثمان: هو عبد الله بن مل.

(3/84)


ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ غَيْرُ جَائِزَةٍ

(3/85)


805 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ [ص:86] بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الْجُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ، فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْمِ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ الْجَمَلِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ السَّلَامَ.
[5: 31]

رقم طبعة با وزير =
(802)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (357).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، الربيع بن سليمان- وهو المرادي- روى له أصحاب السنن وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير شعيب بن الليث، فمن رجال مسلم عمير مولى ابن عباس: هو ابن عبد الله الهلالي أبو عبد الله المدني.

(3/85)


ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا فَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفْنَاهُ

(3/86)


806 - أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ، فَقَالَ: «إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ، أَوْ، قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ».

رقم طبعة با وزير =
(803)
[ص:87] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ كَرَاهِيَةَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْرَ اللَّهِ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ، كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّ الذِّكْرَ عَلَى طَهَارَةٍ أَفْضَلُ، لَا أَنَّ ذِكْرَ الْمَرْءِ رَبَّهُ عَلَى غَيْرِ الطَّهَارَةِ غَيْرُ جَائِزٍ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى أَحْيَانِهِ
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (834) «صحيح أبي داود» (13).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح عن شرط مسلم، وقد تقدم برقم (803).

(3/86)


ذِكْرُ أَسَامِي اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا اللَّاتِي يَدْخُلُ مُحْصِيهَا الْجَنَّةَ

(3/87)


807 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدَةً، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(804)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، يوسف بن حماد من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، وهشام: هو ابن حسان، ومحمد: هو ابن سيرين.

(3/87)


ذِكْرُ تَفْصِيلِ الْأَسَامِي الَّتِي يُدْخِلُ اللَّهُ مُحْصِيهَا الْجَنَّةَ

(3/88)


808 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ بِدِمَشْقَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً [ص:89] وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ؛ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلَامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِئُ، الْمُصَوِّرُ، الْغَفَّارُ، الْقَهَّارُ، الْوَهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الْفَتَّاحُ، الْعَلِيمُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْخَافِضُ، الرَّافِعُ، الْمُعِزُّ، الْمُذِلُّ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الْحَكَمُ، الْعَدْلُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، الْحَلِيمُ، الْعَظِيمُ، الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْعَلِيُّ، الْكَبِيرُ، الْحَفِيظُ، الْمُقِيتُ، الْحَسِيبُ، الْجَلِيلُ، الْكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، الْوَاسِعُ، الْحَكِيمُ، الْوَدُودُ، الْمَجِيدُ، الْمُجِيبُ، الْبَاعِثُ، الشَّهِيدُ، الْحَقُّ، الْوَكِيلُ، الْقَوِيُّ، الْمَتِينُ، الْوَلِيُّ، الْحَمِيدُ، الْمُحْصِي، الْمُبْدِئُ، الْمُعِيدُ، الْمُحْيِي، الْمُمِيتُ، الْحَيُّ، الْقَيُّومُ، الْوَاجِدُ، الْمَاجِدُ، الْوَاحِدُ، الْأَحَدُ، الصَّمَدُ، الْقَادِرُ، الْمُقْتَدِرُ، الْمُقَدِّمُ، الْمُؤَخِّرُ، الْأَوَّلُ، الْآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْمُتَعَالِ، الْبَرُّ، التَّوَّابُ، الْمُنْتَقِمُ، الْعَفُوُّ، الرَّؤُوفُ، مَالِكُ الْمُلْكِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، الْمُقْسِطُ، الْمَانِعُ، الْغَنِيُّ، الْمُغْنِي، الْجَامِعُ، الضَّارُّ، النَّافِعُ، النُّورُ، الْهَادِي، الْبَدِيعُ، الْبَاقِي، الْوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(805)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح دون سرد الأسماء - «المشكاة» (2288 / التحقيق الثاني).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

رجاله ثقات، صفوان بن صالح والوليد بن مسلم: كلاهما صرح بالتحديث إلا انه أعل بالاضطراب، واحتمال ان يكون التعيين مدرجا من بعض الرواة، وبالوقف.

(3/88)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِهِ بِحَيْثُ يَسْمَعُ صَوْتَهُ

(3/91)


809 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ، وَخَيْرُ الرِّزْقِ، أَوِ الْعَيْشِ، مَا يَكْفِي».
[1: 2]
[ص:92] الشَّكُّ مِنِ ابْنِ وَهْبٍ

رقم طبعة با وزير =
(806)
__________
[تعليق الألباني]

ضعيف - «التعليق الرغيب» (3/ 9)، «الصحيحة» تحت (1834).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده ضعيف، محمد بن عبد الرحمن بن أبى لبيبه، ضعفه ابن معين والدراقطني، ثم هو لم يدرك سعدا فيما قاله أبو حاتم، وأبو زرعة كما فى
«المراسل» ص 184

(3/91)


ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي نَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِهِ بِحَيْثُ يَسْمَعُ النَّاسُ

(3/92)


810 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي، اذْكُرْنِي فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ أَذْكُرْكَ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ». [3: 20]

رقم طبعة با وزير =
(807)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (5/ 2011): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن على شرط مسلم.

(3/92)


ذِكْرُ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي مَلَكُوتِهِ مَنْ ذَكَرَهُ فِي نَفْسِهِ مِنْ عِبَادِهِ، مَعَ ذِكْرِهِ إِيَّاهُمْ فِي الْمُقَرَّبِينَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ عِنْدَ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ فِي خَلْقِهِ

(3/93)


811 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(808)
[ص:94] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُ أَجَلُّ وَأَعْلَى مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِ، إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهَذِهِ أَلْفَاظٌ خَرَجَتْ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ مِمَّا بَيْنَهُمْ، وَمَنْ ذَكَرَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي نَفْسِهِ بِنُطْقٍ أَوْ عَمَلٍ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ، ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَلَكُوتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ لَهُ تَفَضُّلًا وَجُودًا، وَمَنْ ذَكَرَ رَبَّهُ فِي مَلَأٍ مِنْ عِبَادِهِ، ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ بِالْمَغْفِرَةِ لَهُ، وَقَبُولِ مَا أَتَى عَبْدُهُ مِنْ ذِكْرِهِ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا بِقَدْرِ شِبْرٍ مِنَ الطَّاعَاتِ، كَانَ وُجُودُ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ مِنَ الرَّبِّ مِنْهُ لَهُ أَقْرَبَ بِذِرَاعٍ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى مَوْلَاهُ جَلَّ وَعَلَا بِقَدْرِ ذِرَاعٍ مِنَ الطَّاعَاتِ كَانَتِ الْمَغْفِرَةُ مِنْهُ لَهُ أَقْرَبَ بِبَاعٍ، وَمَنْ أَتَى فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ بِالسُّرْعَةِ كَالْمَشْيِ، أَتَتْهُ أَنْوَاعُ الْوَسَائِلِ وَوُجُودُ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِالسُّرْعَةِ كَالْهَرْوَلَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ.
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «مختصر العلو» (ص 95/ 19)، «الصحيحة» (5/ 2011): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن الصباح - وهو الجرجرائي - فقد روى له أبو داود وابن ماجة، وهو صدوق.

(3/93)


ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ جَلَّ وَعَلَا فِي نَفْسِهِ يَذْكُرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ بِالْمَغْفِرَةِ فِي مَلَكُوتِهِ

(3/95)


812 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: عَبْدِي عِنْدَ ظَنِّهِ بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٌ مِنْهُ وَأَطْيَبُ».
[3: 67]

رقم طبعة با وزير =
(809)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، يُرِيدُ بِهِ: إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ بِالدَّوَامِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ الَّتِي وَهَبْتُهَا لَهُ، وَجَعَلْتُهُ أَهْلًا لَهَا، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، يُرِيدُ بِهِ: فِي مَلَكُوتِي بِقَبُولِ تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ مِنْهُ مَعَ غُفْرَانِ مَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الذُّنُوبِ، ثُمَّ، قَالَ: وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ، يُرِيدُ بِهِ: وَإِنْ ذَكَرَنِي بِلِسَانِهِ، يُرِيدُ بِهِ الْإِقْرَارَ الَّذِي هُوَ عَلَامَةُ تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ لِيَعْلَمُوا إِسْلَامَهُ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُ، يُرِيدُ بِهِ: ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الْجَنَّةِ، بِمَا أَتَى مِنَ الْإِحْسَانِ فِي الدُّنْيَا الَّذِي هُوَ الْإِيمَانُ إِلَى أَنِ اسْتَوْجَبَ بِهِ التَّمَكُّنَ مِنَ الْجِنَانِ.
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (2942).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(3/95)


ذِكْرُ مُبَاهَاةِ نَوْعٍ أَخَرَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مَلَائِكَتَهُ بِذَاكِرِهِ إِذَا قَرَنَ مَعَ الذِّكْرِ التَّفَكُّرَ

(3/95)


813 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو [ص:96] نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ، قَالَ: آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «مَا يُجْلِسُكُمْ؟ » قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِهِ، قَالَ: «آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟ » قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنْ جِبْرِيلُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(810)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح: م (8/ 72).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الدورقي والسعدي، فمن رجال مسلم.

(3/95)


ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ دَوَامَ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْأَوْقَاتِ وَالْأَسْبَابِ

(3/96)


814 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ الْكِنْدِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، [ص:97] فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ، قَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(811)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق الرغيب» (2/ 227).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده قوي، معاوية بن صالح: صدوق له أوهام، أخرج له مسلم، وقد توبع
عليه، وباقي رجاله ثقات، ويزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد
ابن عبد الله بن موهب الرملي.

(3/96)


ذِكْرُ رَجَاءِ سُرْعَةِ الْمَغْفِرَةِ لِذَاكِرِ اللَّهِ إِذَا تَحَرَّكَتْ بِهِ شَفَتَاهُ

(3/97)


815 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جُوصَا أَبُو الْحَسَنِ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ كَرِيمَةَ بِنْتِ الْحَسْحَاسِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(812)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح لغيره - «التعليق الرغيب» (2/ 227).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

أيوب بن سويد هو الرملي، أحاديثه من غير رواية ابنه أكثرها مستقيمة وهذا منها، وقد توبع عليه،: وباقي رجاله ثقات.

(3/97)


ذِكْرُ مَا يُكْرِمُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ ذَكَرَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا

(3/98)


816 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ»، فَقِيلَ: مَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «أَهْلُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْمَسَاجِدِ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(813)
__________
[تعليق الألباني]

ضعيف - «التعليق الرغيب» (2/ 233).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده ضعيف دراج أبو السمح حديثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيه ضعف فيما نقله ابن عدي عن الإمام أحمد، وأبو طاهر هو أحمد بن عمرو بن السرْح المصري.

(3/98)


ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِهْتَارِ لِلْمَرْءِ بِذِكْرِ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا

(3/99)


817 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ حَتَّى يَقُولُوا: مَجْنُونٌ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(814)
__________
[تعليق الألباني]

ضعيف - «التعليق الرغيب» (2/ 230)، «الضعيفة» (517 و 7042).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده ضعيف لضعف دراج في روايته عن أبي الهيثم.

(3/99)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُدَاوَمَةَ لِلْمَرْءِ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا

(3/99)


818 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكَيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، [ص:100] عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟، قَالَ: «أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(815)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (1836)، «الكلم الطيب» (25/ 3).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

الوليد- وهو ابن مسلم- مدلس، وقد عنعن، وابن ثوبان: هو محمد بن
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، صدوق يخطىء، وباقي رجاله ثقات.

(3/99)


ذِكْرُ نَفْيِ الْمَرْءِ عَنْ دَارِهِ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ لِلشَّيْطَانِ بِذِكْرِهِ رَبَّهُ عِنْدَ دُخُولِهِ وَابْتِدَائِهِ

(3/100)


819 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ [ص:101] بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(816)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق الرغيب» (3/ 116): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، فقد صرح ابن جريج بالتحديث عند المؤلف وغيره، وصرح أبو الزبير بالسماع في رواية لمسلم، فانتفت شبهة تدليسهما.

(3/100)


ذِكْرُ اسْتِحْسَانِ الْإِكْثَارِ لِلْمَرْءِ مِنَ التَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَّا بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، إِذْ هُوَ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ

(3/101)


820 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ » قُلْتُ: بَلَى يَا [ص:102] رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(817)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق الرغيب» (2/ 256).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

حديث صحيح إبراهيم بن بشار. وهو الرمادي الحافظ وهو وان كان له أوهام قد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات.

(3/101)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ كُلَّمَا كَثُرَ تَبَرِّيهِ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَّا بِبَارِئِهِ كَثُرَ غِرَاسُهُ فِي الْجِنَانِ

(3/103)


821 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ أَنْ يُكْثِرُوا غِرَاسَ الْجَنَّةِ، فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ، وَأَرْضُهَا وَاسِعَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِبْرَاهِيمَ: «وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟ »، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(818)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح لغيره - «التعليق الرغيب» -أيضا-، «الصحيحة» (105).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

عبد الله بن عبد الرحمن لم يوثقه غير المؤلف، وباقي رجاله ثقات، والمقرىء: هو عبد الله بن يزيد العدوي أبو عبد الرحمن، وأبو صخر: هو حميد بن زياد المدني.

(3/103)


ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي يُهْدَى الْقَائِلُ بِهِ وَيُكْفَى وَيُوقَى إِذَا، قَالَهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهِ

(3/104)


822 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ، فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ: حَسْبُكَ قَدْ كُفِيتَ وَهُدِيتَ وَوُقِيتَ؛ فَيَلْقَى الشَّيْطَانُ شَيْطَانًا آخَرَ فَيَقُولُ لَهُ: كَيْفَ * لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ كُفِيَ وَهُدِيَ وَوُقِيَ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(819)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «تخريج الكلم الطيب» (59).
* [كًيْفَ] قال الشيخ: في مطبوعة دار الكتب العلمية: «زيف»!

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

رجاله ثقات إلا أن ابن جريج مدلس، وقد عنعن عند الجميع، وقال الحافظ-
فيما نقله ابن علان 1/ 335 - : " رجاله رجال الصحيح، ولذا صحيحه ابن حبان، لكن خفيت عليه علته، قال البخاري: لا أعرف لابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبىِ طلحه الراوي عن أنس إلا هذا، ولا أعرف له منه سماعا. قال الدارقطني. ورواه عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج قال. حدثت عن إسحاق: وعبد المجيد أثبت الناس في إسحاق ". وانظر ما يأتي.

(3/104)


ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنِ انْتَظَرَ النَّفْخَ فِي الصُّورِ أَنْ يَقُولَ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

(3/105)


823 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْبُخَارِيِّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الصُّوَرِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ أَنْ يَنْفُخَ؟ »، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا نَقُولُ يَوْمَئِذٍ؟، قَالَ: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ».

رقم طبعة با وزير =
(820)
[ص:106] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ نَحْوِهِ، قَالَ: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا»
__________
[تعليق الألباني]

تنبيه!!
هذا الحديث فصله الشيخ الألباني جزئين لوجود إسنادين به:
الجزء الأول: 820 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْبُخَارِيِّ بِبَغْدَادَ، قَالَ ... وَنِعْمَ الْوَكِيلُ "
وقال عن هذا الجزء: صحيح - «الصحيحة» (1079).
الجزء الثاني: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ... عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا»
وقال عن هذا الجزء: صحيح - المصدر نفسه.
- مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(3/105)


ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ النَّامِيَةَ الَّتِي لَا رُوحَ فِيهَا تُسَبِّحُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً

(3/106)


824 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَرْنَا عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَامَ، فَقُمْنَا مَعَهُ، فَجَعَلَ لَوْنُهُ يَتَغَيَّرُ حَتَّى رَعَدَ كُمُّ قَمِيصِهِ، فَقُلْنَا: مَا لَكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟، قَالَ: «مَا تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ » قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟، قَالَ: «هَذَانِ رَجُلَانِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا عَذَابًا شَدِيدًا فِي ذَنْبٍ هَيِّنٍ»، قُلْنَا: مِمَّ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟، قَالَ: «كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ، وَكَانَ الْآخَرُ يُؤْذِي النَّاسَ بِلِسَانِهِ، وَيَمْشِي بَيْنَهُمْ بِالنَّمِيمَةِ» فَدَعَا بِجَرِيدَتَيْنِ مِنْ جَرَائِدِ النَّخْلِ، فَجَعَلَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، قُلْنَا: وَهَلْ يَنْفَعُهُمَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «نَعَمْ، يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا دَامَا رَطْبَتَيْنِ».
[5: 9]

رقم طبعة با وزير =
(821)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق الرغيب» (1/ 87 - 88).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح أبو عروبة- وهو الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني- ثقة- حافظ مترجم في «تذكرة الحفاظ» 2/ 774، ومحمد بن وهب بن ابي كريمة، قال النسائي: لا بأس به، وقال مسلمة: صدوق، وذكره المؤلف في «الثقات» وهو من رجال «التهذيب»، ومحمد بن سلمة- وهو ابن عبد الله الباهلي الحراني- وثقه النسائي وابن سعد، والعجلي والمؤلف، وأخرج له مسلم في صحيحه اثني عشر حديثا، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن يزيد، ويقال: ابن أبي يزيد الأموي مولاهم الحراني وثقه ابن معين، وأبو القاسم البغوي، وقال أحمد وأبو حاتم: لا بأس به، وذكره المؤلف في «الثقات»، وقال: حسن الحديث، متقن فيه وهو من رجال مسلم، وزيد بن أبي أنيسة ثقة روى له الجماعة، والمنهال بن عمرو وثقه ابن معين والنسائي والعجلي وقال الدارقطني. صدوق، وأخرج له البخاري في
صحيحه، وعبد الله بن الحارث: هو الأنصاري نسيب ابن سيرين وختنة روى له الجماعة.

(3/106)


ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِحَطِّ الْخَطَايَا، وَكَتْبِهِ الْحَسَنَاتِ عَلَى مُسَبِّحِهِ

(3/108)


825 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْتَسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ»؟ فَسَأَلَهُ نَاسٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: وَكَيْفَ يَكْتَسِبُ أَحَدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟، قَالَ: «يُسَبِّحُ اللَّهَ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَيَحُطُّ عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(822)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الكلم الطيب» (14/ 5): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح.

(3/108)


ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْأَمْرِ بِغَرْسِ النَّخِيلِ فِي الْجِنَانِ لِمَنْ سَبَّحَهُ مُعَظِّمًا لَهُ بِهِ

(3/109)


826 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ [العَظِيم] * وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ بِهِ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(823)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح لغيره - «الصحيحة» (64).
* [العظيم] قال الشيخ: سقطت من الأصل، ومن «طبعة المؤسسة» -أيضا- وهي ثابتة في بعض مصادر التخريج؛ ومنها: «مسند أبي يعلى»، وعنه رواه المؤلف.
تنبيه!!
ما بين المعقوفتين [العَظِيم] زيادة من «طبعة باوزير»
- مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أبا الزبير فمن رجال مسلم وقد عنعن.
.. وله شاهد موقوف عن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة 10/ 296 و 300 وفيه انقطاع، واخر مرفوع عن معاذ بن سهل عند أحمد 3/ 440 وسنده ضعيف، فيتقوى بهما الحديث ويصح.

(3/109)


ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ

(3/109)


827 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ [ص:110] الْعَظِيمِ، غُرِسَ لَهُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(824)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - انظر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

مؤمل بن إسماعيل: سيء الحفظ، وباقي رجاله ثقات.

(3/109)


ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ عَدَدَ خَلْقِ اللَّهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ

(3/110)


828 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُسَبِّحُ، ثُمَّ انْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالَ: «مَا زِلْتِ قَاعِدَةً؟ »، قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ لَوْ عُدِلْنَ بِهِنَّ عَدَلَتْهُنَّ، أَوْ لَوْ وُزِنَّ بِهِنَّ وَزَنَتْهُنَّ؟ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» [1: 104]

رقم طبعة با وزير =
(825)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1347): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الرحمن، فمن رجال مسلم.

(3/110)


ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِ الْمَرْءِ بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ

(3/111)


829 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبَجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(826)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الكلم الطيب» (ص 26): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين

(3/111)


ذِكْرُ التَّسْبِيحِ الَّذِي يَكُونُ لِلْمَرْءِ أَفْضَلَ مِنْ ذِكْرِهِ رَبِّهِ بِاللَّيْلِ مَعَ النَّهَارِ، وَالنَّهَارِ مَعَ اللَّيْلِ

(3/111)


830 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ [ص:112] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فَقَالَ: «مَاذَا تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟ »، قَالَ: أَذْكُرُ رَبِّي، قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرَ أَوْ أَفْضَلَ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ وَالنَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟ أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(827)
__________
[تعليق الألباني]

حسن صحيح - «التعليق الرغيب» (2/ 252 - 253).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن، من أجل ابن عجلان وهو محمد، ويحيي بن أيوب: هو الغافقي، وابن أبي مريم هو: سعيد بن الحكم الجمحي المصري.

(3/111)


ذِكْرُ التَّسْبِيحِ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا، وَيَثْقُلُ مِيزَانُ الْمَرْءِ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ

(3/112)


831 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [ص:113] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(828)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح: ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو زرعة هو ابن عمرو.

(3/112)


ذِكْرُ التَّسْبِيحِ الَّذِي يُعْطِي اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمَرْءَ بِهِ زِنَةَ السَّمَاوَاتِ ثَوَابًا

(3/113)


832 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَجُوَيْرِيَةُ جَالِسَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَرَجَعَ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ، [ص:114] فَقَالَ: «لَنْ تَزَالِي جَالِسَةً بَعْدِي؟ »، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «لَقَدْ قُلْتُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِهِنَّ لَوَزَنَتْهُنَّ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(829)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: جُوَيْرِيَةُ هِيَ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1347): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم. كريب: هو ابن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني أبو رشدين مولى ابن عباس.

(3/113)


ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْإِكْثَارِ لِلْمَرْءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا رَجَاءَ ثِقَلِ الْمِيزَانِ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ

(3/114)


833 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ [ص:115] إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، وَابْنُ جَابِرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلْمَى رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَقِيتُهُ بِالْكُوفَةِ فِي مَسْجِدِهَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «بَخٍ بَخٍ وَأَشَارَ بِيَدِهِ بِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ»

رقم طبعة با وزير =
(830)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (1204).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، غير شيخ ابن حبان وهو ثقة، والوليد- وهو ابن مسلم- قد صرح بالتحديث، فانتفت شبهه تدليسه، وابن جابر هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأبو سلام هو: ممطور الحبشي وأبو سلمى: يقال: اسمه حريث، يعد في الشاميين.

(3/114)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْإِنْسَانِ بِمَا وَصَفْنَا يَكُونُ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ لَهُ

(3/116)


834 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ بِأَرْغِيَانَ بِقَرْيَةِ سَبَنْجَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(831)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح: م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(3/116)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ أَحَبِّ الْكَرَمِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا

(3/116)


835 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، [ص:117] وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ». [1: 104]

رقم طبعة با وزير =
(832)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (3/ 485): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين

(3/116)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ خَيْرِ الْكَلِمَاتِ لَا يَضُرُّ الْمَرْءُ بِأَيِّهِنَّ بَدَأَ

(3/117)


836 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ».
[1: 104]

رقم طبعة با وزير =
(833)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق الرغيب» (2/ 244).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن علي بن الحسن، فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة.

(3/117)


ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَمَا هُوَ خَالِقُهُ

(3/118)


837 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ فِي يَدِهَا نَوًى أَوْ حَصًى تُسَبِّحُ، فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا وَأَفْضَلُ؟ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ». [1: 104]

رقم طبعة با وزير =
(834)
__________
[تعليق الألباني]

منكر بذكر الحصى - «الضعيفة» (83)، «الرد على الحبشي» (2 و 15 - 16 و 23 - 35)، «ضعيف أبي داود» (265) «التعليق الرغيب» (2/ 252).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، وسعيد بن أبي هلال أدرك عائشة بنت سعد فإنها توفيت سنة سبع عشرة ومئة، وهو ولد سنة (70) ونشأ بالمدينة وتوفي سنة 135 أو 33، وقال المؤلف: (149 هـ).

(3/118)


ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْعَبْدِ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكَذَلِكَ التَّكْبِيرُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ

(3/119)


838 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأَجْرِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَولَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَتَصَدَّقُونَ بِهِ، كُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(835)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (454): م، وله تتمة تأتي برقم (4155).
تنبيه!!
رقم (4155) = (4167) من «طبعة المؤسسة».
ولكن الحدرث ليس موجود بالرقم المشار إليه وإنما موجود برقم (2011) الموافق (2014) من طبعة المؤسسة
ولذي يليه.
- مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم.

(3/119)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ مِنْ أَفْضَلِ الْكَلَامِ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ بِأَيِّهِنَّ بَدَأَ

(3/120)


839 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ، لَا تُبَالِي بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(836)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - انظر (833).
تنبيه!!
رقم (833) = (836) من «طبعة المؤسسة».
- مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هلال بن يساف، فمن رجال مسلم.

(3/120)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَلِمَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مَعَ التَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَّا بِاللَّهِ مَعَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ

(3/121)


840 - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ»، قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «التَّكْبِيرُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(837)
__________
[تعليق الألباني]

ضعيف - «الرد على تعقيب الحبشي» (47 و 51)؛ لكن صح بدون «استكثروا» - «الصحيحة» (3264).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده ضعف، دراج في رواية عن أبي الهيثم ضعيف.

(3/121)


ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَقْرِينِ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَى التَّسْبِيحِ إِذْ هُوَ مِمَّا يُثْقِلُ الْمِيزَانَ فِي الْقِيَامَةِ

(3/121)


841 - أَخْبَرَنَا عَزُّوزُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَابِدُ بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، [ص:122] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ». [1: 104]

رقم طبعة با وزير =
(838)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - مضى (828).
تنبيه!!
رقم (828) = (831) من «طبعة المؤسسة».
- مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

سناده صحيح، عباس بن يزيد، فيه كلام يسير لا يضر، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين وقد تقدم برقم (831).

(3/121)


ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ عَقْدِ الْمَرْءِ التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّقْدِيسَ بِالْأَنَامِلِ إِذْ هُنَّ مَسْؤُولَاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ

(3/122)


842 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هَانِئَ بْنَ عُثْمَانَ، عَنْ أُمِّهِ حُمَيْضَةَ بِنْتِ يَاسِرٍ، عَنْ جَدَّتِهَا يَسِيرَةَ، وَكَانَتْ إِحْدَى الْمُهَاجِرَاتِ، قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ، وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ، فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولَاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(839)
__________
[تعليق الألباني]

حسن - «صحيح أبي داود» (1345).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

هو في «المصنف» لابن أبي شيبة 10/ 289، وأخرجه أحمد 6/ 370 - 371، وابن سعد في الطبقات 8/ 310، والترمذي (3583)، والطبراني في «الكبير» 25/ 73 (181) من طرق عن محمد بن بشر بهذا الإسناد
وأخرجه أبو داود (1501)، والطبراني 25/ 74 من طريق مسدّد، عن عبد الله بن داود، عن هانىء بن عثمان، به، وهانئ بن عثمان لم يوثقه غير المؤلف، ولايعرف بغير هذا الحديث، وكذا حميضة بنت ياسر شيخته، فيه، ومع ذلك فقد صححه الذهبي فى المختصر مع أن الحاكم 1/ 547 سكت عه، وحسنه النووي فى «الأذكار»، والحافظ ابن حجر في «أمالي الأذكار» فيما ذكره ابن علان 1/ 247
ويسيرة- ويقال. أسيرة- ذكروها في الصحابة وكنوها أم ياسر، وأوردها ابن سعد «الطبقات» 8/ 310 فىِ النساء الغرائب من غير الأنصار، وقال المؤلف وابن مندة وأبو نعيم وابن عبد البر: كانت من المهاجرات، وليس لها فى الكتب الستة غير هذا الحديث.

(3/122)


ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَمَلَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ

(3/123)


843 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَدِهِ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(840)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1346).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

حديث صحيح، رجاله ثقات، فقد تابع شعبة الأعمش في روايته عن عطاء عند الحاكم والبيهقي، وهو ممن سمع من عطاء قل الاختلاط.

(3/123)


ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى حَامِدِهِ بِإِعْطَائِهِ مِلْءَ الْمِيزَانِ ثَوَابًا فِي الْقِيَامَةِ

(3/123)


844 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، قَالَ: حَدَّثَنِي [ص:124] مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّدَقَةُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، أَوْ مُوبِقُهَا». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(841)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «تخريج مشكلة الفقر» (35/ 59): م نحوه.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن شعيب بن شابور وعبد الرحمن بن غنم، فقد روى لهما أصحابُ السنن. وأبو سلام هو: ممطور الحبشي من تابعي أهل الشام.

(3/123)


ذِكْرُ وَصْفِ الْحَمْدِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا الَّذِي يُكْتَبُ لِلْحَامِدِ رَبِّهِ بِهِ مِثْلَهُ سَوَاءٌ كَأَنَّهُ قَدْ فَعَلَهُ

(3/125)


845 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصٍ ابْنِ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَلْقَةِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ»، فَلَمَّا جَلَسَ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ قُلْتَ؟ » فَرَدَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا، قَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدِ ابْتَدَرَهَا عَشَرَةُ أَمْلَاكٍ كُلُّهُمْ حَرِيصٌ عَلَى أَنْ يَكْتُبُوهَا، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا، فَرَجَعُوهُ إِلَى ذِي الْعِزَّةِ جَلَّ ذِكْرُهُ، فَقَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا، قَالَ عَبْدِي».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(842)
[ص:126] قَالَ الشَّيْخُ: مَعْنَى «، قَالَ عَبْدِي» فِي الْحَقِيقَةِ: أَنِّي قَبِلْتُهُ
__________
[تعليق الألباني]

ضعيف - «التعليق الرغيب» (2/ 254).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

رجاله ثقات، إلا أن خلف بن خليفة اختلط بأخرة، وقد أخرج له مسلم من رواية قتيبة عنه.

(3/125)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ أَفْضَلِ الدُّعَاءِ، وَالتَّهْلِيلَ لَهُ مِنْ أَفْضَلِ الذِّكْرِ

(3/126)


846 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، مِنْ وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(843)
__________
[تعليق الألباني]

حسن - «المشكاة» (2306)، «الصحيحة» (1497).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن.

(3/126)


ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَا هَدَاهُ لِلْإِسْلَامِ إِذَا رَأَى غَيْرَ الْإِسْلَامِ، أَوْ قَبْرَهُ

(3/127)


847 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا مَرَرْتُمْ بِقُبُورِنَا وَقُبُورِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ». [1: 83]

رقم طبعة با وزير =
(844)
[ص:128] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمَرَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْخَبَرِ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرَّ بِقَبْرِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ، أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا عَلَى هِدَايَتِهِ إِيَّاهُ الْإِسْلَامَ، بِلَفْظِ الْأَمْرِ بِالْإِخْبَارِ إِيَّاهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُخَاطَبَ مَنْ قَدْ بَلِيَ بِمَا لَا يَقْبَلُ عَنِ الْمُخَاطِبِ بِمَا يُخَاطِبُهُ بِهِ
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (18)، «أحكام الجنائز» (252).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده ضعيف جداً، الحارث بن سريج قال ابن معين. ليس شيء، وقال النسائي. ليس بثقة، وقال ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث، وشيخه يحيي بن اليمان كثير الخط.

(3/127)


ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْحَمْدِ لِلَّهِ عَلَى عِصْمَتِهِ إِيَّاهُ عَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ مَنْ حَادَ عَنْهُ

(3/128)


848 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كَذَّبَنِي عَبْدِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، تَكْذِيبِي أَنْ يَقُولَ: أَنَّى يُعِيدُنَا كَمَا بَدَأْنَا، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَإِنِّي الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ». [3: 68]

رقم طبعة با وزير =
(845)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح: خ (4482).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

حديث صحيح، ابن أبي السري: - وهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان- الهاشمي مولاهم أبو عبد الله العسقلاني- صدوق له أوهام كثيرة إلا أنه قد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.

(3/128)


ذِكْرُ وَصْفِ التَّهْلِيلِ الَّذِي يُعْطِي اللَّهُ مَنْ هَلَّلَهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثَوَابَ عِتْقِ رَقَبَةٍ

(3/129)


849 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ عَمَلًا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(846)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح: ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(3/129)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا يُعْطِي الْمُهَلِّلَ لَهُ بِمَا وَصَفْنَا ثَوَابَ رَقَبَةٍ لَوْ أَعْتَقَهَا إِذَا أَضَافَ الْحَيَاةَ وَالْمَمَاتَ فِيهِ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا.

(3/130)


850 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ نَافِلَةُ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ أَنَّهُ، قَالَ: سَمِعْتُ زُبَيْدًا الْإِيَامِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(847)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح دون «يحيي ويميت» - «الضعيفة» تحت الحديث (3276)، «التعليق الرغيب» (2/ 241).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده قوي، شيبان بن أبي شيبة: هو ابن فروخ الحبطي الابلي، صدوق من رجال مسلم وباقي رجاله ثقات من رجال الستة خلا عبد الرحمن بن عوسجة وهو ثقة، لكى لم يخرج له الشيخان.

(3/130)


ذِكْرُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي إِذَا، قَالَهَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ صَدَّقَهُ رَبُّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهَا

(3/131)


851 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَأَنَا أَكْبَرُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا لَا شَرِيكَ لِي، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَهُ الْمُلْكُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، لِيَ الْمُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، وَقَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، [ص:132] وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِي». [1: 104]

رقم طبعة با وزير =
(848)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح لغيره - «المشكاة» (2310 / التحقيق الثاني)، «الصحيحة» (1390).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأغر فمن رجال مسلم.

(3/131)


ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْإِحْرَازِ بِذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِهِ دُونَ الِاتِّكَالِ عَلَى قَضَاءِ اللَّهِ فِيهَا

(3/132)


852 - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(849)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق الرغيب» (1/ 227).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، وأبومودود هو: عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي، مولاهم المدني وثقه المؤلف، وابن معين، وأحمد، وأبو داود، وابن المديني، وقول الحافظ في «التقريب»: مقبول وَهْمٌ منه رحمه الله.

(3/132)


ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْأَحْوَالِ حَذَرَ أَنْ يَكُونَ الْمَوَاضِعُ عَلَيْهِ تِرَةً فِي الْقِيَامَةِ

(3/133)


853 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، وَمَا مَشَى أَحَدٌ مَمْشًى لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً، وَمَا أَوَى أَحَدٌ إِلَى فِرَاشِهِ وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(850)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (78).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

حديث صحيح، رجاله ثقات، إلا أن فيه عنعنة الوليد وهو مدلس.

(3/133)


ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى الْمَوْضِعَ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِيهِ، وَالْمَوْضِعَ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ

(3/135)


854 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ، وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(851)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح الترغيب»: ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(3/135)


ذِكْرُ حُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ بِالْقَوْمِ يَجْتَمِعُونَ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ مَعَ نُزُولِ السَّكِينَةِ عَلَيْهِمْ

(3/136)


855 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ، [ص:137] إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(852)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (75): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الأحوص: سلام بن سليم قديم السماع من أبي إسحاق، أخرج الشيخان من روايته عنه، وقد توبع عليه أيضاً.

(3/136)


ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْقَوْمِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مَعَ سُؤَالِهِمْ إِيَّاهُ الْجَنَّةَ وَتَعَوُّذِهِمْ بِهِ مِنَ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا

(3/137)


856 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً فُضُلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ، يَمْشُونَ فِي الطُّرُقِ، [ص:138] يَلْتَمِسُونَ الذِّكْرَ، فَإِذَا رَأَوْا أَقْوَامًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَاتِكُمْ، فَيَحُفُّونَ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ جَلَّ وَعَلَا، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، فَيَقُولُ: عِبَادِي مَا يَقُولُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، يُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا أَشَدَّ تَسْبِيحًا وَتَمْجِيدًا وَتَكْبِيرًا وَتَحْمِيدًا، فَيَقُولُ: مَاذَا يَسْأَلُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَسْأَلُونَكَ يَا رَبِّ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: هَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ قَدْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ طَلَبًا وَأَشَدَّ حِرْصًا، فَيَقُولُ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَتَعَوَّذُونَ بِكَ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ قَدْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ تَعَوُّذًا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(853)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح سنن الترمذي» (3852): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

حديث صحيح

(3/137)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ جَالَسَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ يُسْعِدُهُ اللَّهُ بِمُجَالَسَتِهِ إِيَّاهُمْ

(3/139)


857 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً فُضُلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ، يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ، يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، فَيَحُفُّونَ بِهِمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، فَيَقُولُ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: يُكَبِّرُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا لَكَ أَشَدَّ عِبَادَةً وَأَكْثَرَ تَسْبِيحًا وَتَحْمِيدًا وَتَمْجِيدًا، فَيَقُولُ: وَمَا يَسْأَلُونِي؟، قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا عَلَيْهَا أَشَدَّ حِرْصًا وَأَشَدَّ طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، فَيَقُولُ: وَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا لَكَانُوا مِنْهَا أَشَدَّ فِرَارًا، وَأَشَدَّ هَرَبًا، وَأَشَدَّ خَوْفًا، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ:، فَقَالَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: إِنَّ [ص:140] فِيهِمْ فُلَانًا لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: فَهُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(854)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - انظر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين

(3/139)


ذِكْرُ سِبَاقِ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ فِي الْقِيَامَةِ أَهْلَ الطَّاعَاتِ إِلَى الْجَنَّةِ

(3/140)


858 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: جُمْدَانَ، فَقَالَ: «سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمُفَرِّدُونَ؟، قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(855)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» تحت (1317): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم.

(3/140)


ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا قُدِّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِقَوْلِهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ عِنْدَ الصَّبَّاحِ وَالْمَسَاءِ

(3/141)


859 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، وَإِذَا أَمْسَى مِائَةَ مَرَّةٍ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(756)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - تقدم (826).
تنبيه!!
رقم (826) = (829) من «طبعة المؤسسة».
- مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم.

(3/141)


ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْإِنْسَانُ حِينَ يُصْبِحُ لَمْ يُوَافِ فِي الْقِيَامَةِ أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا وَافَى

(3/142)


860 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَإِذَا أَمْسَى كَذَلِكَ، لَمْ يُوَافِ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ بِمِثْلِ مَا وَافَى». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(857)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق الرغيب» (1/ 226 / 7).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل فمن رجال مسلم.

(3/142)


ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا، قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الصَّبَاحِ كَانَ مُؤَدِّيًا لِشُكْرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ

(3/142)


861 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَالَ [ص:143] حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ، أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(858)
__________
[تعليق الألباني]

ضعيف - «المشكاة» (2407)، «التعليق الرغيب» (1/ 229).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

عبد الله بن عنبسة وثقه المؤلف، وروى عنه اثنان وباقي رجاله ثقات.

(3/142)


ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي يَحْتَرِزُ الْمَرْءُ بِهِ مِنْ فَاجِئَةِ الْبَلَاءِ حَتَّى يُمْسِيَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ عِنْدَ الصَّبَّاحِ، وَحَتَّى يُصْبِحَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَسَاءِ

(3/144)


862 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، يَعْنِي الْبِسْطَامِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ». [1: 2]
وَقَدْ كَانَ أَصَابَهُ الْفَالِجُ فَقِيلَ لَهُ: أَيْنَ مَا كُنْتَ تُحَدِّثُنَا بِهِ؟، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ حِينَ أَرَادَ بِي مَا أَرَادَ أَنْسَانِيهَا

رقم طبعة با وزير =
(859)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح، وهو مكرر (849).
تنبيه!!
رقم (849) = (852) من «طبعة المؤسسة».
- مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، وأبو مودود: هو عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي مولاهم، وقد تقدم برقم (853) من طريق قتيبة: عن أنس بن عياض به.

(3/144)


ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَقَرَنَهُ بِرِضَاهُ بِالْإِسْلَامِ وَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(3/144)


863 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ التُّجِيبِيُّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «[ص:145] مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(860)
[ص:146] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَبُو هَانِئٍ اسْمُهُ: حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (334)، «صحيح أبي داود» (1368)

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده قوي، رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي علي الجنبي الهمداني، وهو ثقة روى له أصحاب السنن.

(3/144)


ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الْكَرْبِ يُرْتَجَى لَهُ زَوَالُهَا عَنْهُ

(3/146)


864 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ، حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ، فَقَالَ: «إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ غَمٌّ أَوْ كَرْبٌ، فَلْيَقُلِ: اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي، لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(861)
[ص:147] اسْمُ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازُ: صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ رُوِيَ لَهُ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ
__________
[تعليق الألباني]

حسن صحيح - «الصحيحة» (2755).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده ضعيف، عتاب بن حرب ضعفه غير واحد كما فى "اللسان" 4/ 127 - 128، وشيخه ابو عامر الخزاز كثير الخطأ.

(3/146)


ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ التَّحْمِيدِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ أَوْ كَرْبٌ

(3/147)


865 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَقَّنَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَأَمَرَنِي إِنْ أَصَابَنِي كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ أَقُولُهُنَّ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَهُ وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ».
[1: 104]

رقم طبعة با وزير =
(862)
__________
[تعليق الألباني]

حسن صحيح - «الروض النضير» (679).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده قوي، ابن عجلان- وهو محمد- صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عيسى بن حماد، فمن رجال مسلم.

(3/147)


بَابُ الْأَدْعِيَةِ

(3/148)


866 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَسْأَلُ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ».

رقم طبعة با وزير =
(863)
__________
[تعليق الألباني]

ضعيف - «الضعيفة» (1362).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

قطن بن نسير، وصفه الحافظ في «التقريب» بقوله: صدوق يخطىء، وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» 7/ 138: سئل أبو زرعة عنه، فرأيتة يحمل عليه، ثم ذكر أنه روى أحاديث عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس مما أنكر عليه. وقال ابن عدي في «الكامل» 6/ 2076، حدثنا البغوي، وابراهيم بن يوسف الهسنجاني حدثنا القواريري، حدثنا جعفر، عن ثابت بحديث. «ليسأل أحدكم من ربه حاجته كلها» فقال رجل القواريري: إن شيخنا يحدث به عن جعفر، عن ثابت، عن أنس، فقال القواريري: باطل، قال بن عدي. وهو كما قال.

(3/148)


867 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ.
[5: 12]

رقم طبعة با وزير =
(864)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو نَوْفَلٍ: اسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي عَقْرَبَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1332).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأسود بن شيبان، فمن رجال مسلم وأبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي البصري الحافظ الحجة.

(3/149)


ذِكْرُ مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَصْدُ الْمَرْءِ فِي جَوَامِعِ دُعَائِهِ وَبَيَانِ أَحْوَالِهِ لَهُ

(3/149)


868 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا [ص:150] مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ: «مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ؟ »، فَقَالَ: أَتَشَهَّدُ ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ.
أَنَا وَاللَّهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ».
[3: 15]

رقم طبعة با وزير =
(865)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (757).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو، فمن رجال مسلم وأبو صالح. هو ذكوان السمان الزيات المدني.

(3/149)


ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا جَوَامِعَ الْخَيْرِ وَيَتَعَوَّذَ بِهِ مِنْ جَوَامِعِ الشَّرِّ

(3/150)


869 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، مَا لَا أُحْصِي مِنْ مَرَّةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حمادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهَا أَنْ تَقُولَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلَهُ وَآجِلَهُ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمُ، [ص:151] وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلَهُ وَآجِلَهُ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا».
[1: 104]

رقم طبعة با وزير =
(866)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (1542).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

رجاله ثقات، ويغلب على الظن أن الصواب إثبات جبر بن حبيب في السند بين الجريري وأم كلثوم، لأن البخاري رواه في «الأدب المفرد» من طريق الجريري، عن جبر بن حبيب عن أم كلثوم، عن عائشة، ولأن أحمد وابن ماجه روياه من طريق حماد بن سلمة، أخبرني جبر بن حبيب، عن أم كلثوم، عن عائشة، ولأن الحاكم رواه من طريق شعبة، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم، عن عائشة، ولأن كتب الرجال لم تذكر أن الجريري يروي عن أم كلثوم مباشرة، انما بواسطة جبر بن حبيب، لكن لا يستبعد أن يكون الجريري أدرك أم كلثوم، فقد ولدت في سنة 13 هـ، وتوفي الجريري سنة 144 هـ.

(3/150)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دُعَاءَ الْمَرْءِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ أَكْرَمِ الْأَشْيَاءِ عَلَيْهِ

(3/151)


870 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، أَخِي الْحَسَنِ، [ص:152] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(867)
__________
[تعليق الألباني]

حسن - «التعليق الرغيب» (2/ 271)، «المشكاة» (2232).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن، عمران القطان: وهو ابن داور، ويكنى أبا العوام: صدوق يهم، فهو حسن الحدث، وباقي رجاله ثقات.

(3/151)


ذِكْرُ رَجَاءِ النَّجَاةِ مِنَ الْآفَاتِ لِمَنْ دَامَ عَلَى الدُّعَاءِ فِي أَوْقَاتِهِ

(3/152)


871 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زُهَيْرٍ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ ثَابِتٍ، [ص:153] عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَعْجِزُوا فِي الدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ» [1: 2]

رقم طبعة با وزير =
(868)
__________
[تعليق الألباني]

ضعيف جداً - «الضعيفة» (843).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده ضعيف لضعف عمر بن محمد بن صهبان كما تقدم.

(3/152)


ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى الدُّعَاءِ وَالْبِرِّ

(3/153)


872 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ، وَلَا يُرَدُّ الْقَدْرُ إِلَّا بِالدُّعَاءِ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ».
[3: 42]

رقم طبعة با وزير =
(869)
[ص:154] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْخَبَرِ لَمْ يُرِدْ بِهِ عُمُومَهُ، وَذَاكَ أَنَّ الذَّنْبَ لَا يَحْرِمُ الرِّزْقَ الَّذِي رُزِقَ الْعَبْدُ، بَلْ يُكَدِّرِ عَلَيْهِ صَفَاءَهُ إِذَا فَكَرَّ فِي تَعْقِيبِ الْحَالَةِ فِيهِ.
وَدَوَامُ الْمَرْءِ عَلَى الدُّعَاءِ يُطَيِّبُ لَهُ وُرُودَ الْقَضَاءِ، فَكَأَنَّهُ رَدَّهُ لِقِلَّةِ حِسِّهِ بِأَلَمِهِ، وَالْبِرُّ يُطَيِّبُ الْعَيْشَ حَتَّى كَأَنَّهُ يُزَادُ فِي عُمْرِهِ بِطِيبِ عَيْشِهِ، وَقِلَّةِ تَعَذُّرِ ذَلِكَ فِي الْأَحْوَالِ
__________
[تعليق الألباني]

حسن لغيره دون أوله: «إن الرجل ... يصيبه» - «الصحيحة» (154).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

حديث حسن، عبد الله بن أبي الجعد: ذكره المؤلف في "الثقات" 5/ 20، وروى عنه اثنان، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب.

(3/153)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا دَعَا اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بِنِيَّةٍ صَحِيحَةٍ وَعَمَلٍ مُخْلِصٍ قَدْ يُسْتَجَابُ لَهُ دُعَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ الْمَسْؤُولُ مُعْجِزَةً

(3/154)


873 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ [ص:155] كَانَ قَبْلَكُمْ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ، قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ، فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمُهُ السِّحْرَ، فَبَعَثَ لَهُ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ، فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ، فَقَعَدَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ وَأَعْجَبَهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، وَإِذَا رَجَعَ مِنْ عِنْدِ السَّاحِرِ قَعَدَ إِلَى الرَّاهِبِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ، فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ لَهُ: إِذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسْتِ النَّاسَ، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ: الرَّاهِبُ أَفْضَلُ أَمِ السَّاحِرُ؟ فَأَخَذَ حَجَرًا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ، فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَمَضَى النَّاسُ، فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، فَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيُدَاوِي سَائِرَ الْأَدْوَاءِ، فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ، كَانَ قَدْ عَمِيَ، فَأَتَى الْغُلَامَ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: مَا هَاهُنَا لَكَ أَجْمَعُ إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي، قَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ، إِنْ آمَنْتَ [ص:156] بِاللَّهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ، فَآمَنَ بِاللَّهِ فَشَفَاهُ اللَّهُ، فَأَتَى الْمَلِكَ يَمْشِي يَجْلِسُ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ الْمَلِكُ: فُلَانُ ‍‍ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟، قَالَ: رَبِّي، قَالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟، قَالَ: رَبِّي وَرَبُّكَ وَاحِدٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبْهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ، فَجِيءَ بِالْغُلَامِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ؟، قَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ، فَأَخَذَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبْهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ، فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبِي، فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشُقَّ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ، فَقِيلَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبِي، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبِي، فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَسَقَطُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟، قَالَ كَفَانِيهِمُ اللَّهُ، فَدَفَعَهُ إِلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ، فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ، فَوَسِّطُوا بِهِ [ص:157] الْبَحْرَ، فَلَجِّجُوا بِهِ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَاقْذِفُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟، قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللَّهُ، فَقَالَ لِلْمَلِكِ: وَإِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟، قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِكَ، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ ارْمِنِي، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ صَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ، ثُمَّ، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ رَمَاهُ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، ثَلَاثًا، فَأُتِيَ الْمَلِكُ، فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ، قَدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ، فَأَمَرَ بِالْأُخْدُودِ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ، وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَأَحْمُوهُ، فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ: يَا أُمَّهِ اصْبِرِي، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ». [3: 6]

رقم طبعة با وزير =
(870)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.

(3/154)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ تُسْتَجَابُ لَهُ لَا مَحَالَةَ، وَإِنْ أَتَى عَلَيْهَا الْبُرْهَةُ مِنَ الدَّهْرِ

(3/158)


874 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ رَوَاحَةَ الْمَنْبِجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُدِلَّةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ».
[1: 87]

رقم طبعة با وزير =
(871)
[ص:159] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَبُو الْمُدِلَّةِ اسْمُهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ مَدِينِيٌّ، ثِقَةٌ
__________
[تعليق الألباني]

حسن لغيره - «الصحيحة» (870).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

حديث صحيح لغيره، فرج بن رواحة المنبجي ذكره المؤلف في «الثقات» 9/ 13، وقال: مستقيم الحديث جدا، وأبو المدلة لم يوثقه غير المؤلف، ولم يرو عنه غير سعد الطائي، وقال الذهبي فى «الميزان» 4/ 571: لا يكاد يعرف.

(3/158)


875 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ». [1: 87]

رقم طبعة با وزير =
(872) و (5068)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ» أَمْرٌ بِاتِّقَاءِ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، مُرَادُهُ الزَّجْرَ عَمَّا تَوَلَّدَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ مِنْهُ، وَهُوَ الظُّلْمُ، فَزَجَرَ عَنِ الشَّيْءِ بِالْأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ.
__________
[تعليق الألباني]

تنبيه!!
هذا الحديث تكرر في «طبعة باوزير» في موضعين
الموضع الأول (872) والثاني (5068) وفي كِلا الموضعين قال الشيخ: صحيح - «الصحيحة» (870).
أما في «طبعة المؤسسة» فلم يرد الحديث إلا في هذا الموضع
لكن الحديث مكرر ولا فرق بينهما أبدا لا في الإسناد ولا في المتن.
- مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، معروف بن سويد، وثقه المؤلف، وروى عنه جمع، وباقي رجاله ثقات، ويزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الهمداني الرملي. وانظر ما قبله.

(3/160)


ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ إِرَادَةِ الدُّعَاءِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ

(3/160)


876 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا». [3: 67]

رقم طبعة با وزير =
(873)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1337).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

حديث قوي

(3/160)


ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ عِنْدَ الدُّعَاءِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا

(3/161)


877 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ» [5: 12]

رقم طبعة با وزير =
(874)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «المشكاة» (2253).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهل بن صالح الأنطاكي، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة حافظ.

(3/161)


ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ يَجِبُ أَنْ لَا يُجَاوِزَ بِهِمَا رَأْسَهُ

(3/162)


878 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، وَعُمَرُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ، أَنَّهُ: «رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ قَرِيبًا مِنَ الزَّوْرَاءِ يَدْعُو رَافِعًا كَفَّيْهِ قِبَلَ وَجْهِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ» [5: 12]

رقم طبعة با وزير =
(875)
__________
[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (1059).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، على شرط الشيخين عمر بن مالك- وهو الشرعبي- روى له مسلم مقرونا وهو هنا متابع، وباقي السند على شرطهما. حيوة: هو ابن شريح، ومحمد بن إبراهيم: ه